الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٦286
كتاب
الجزء الثامن عشر
فإن قال: درهم تحت درهم أو فوق درهم أو معه درهم؛ فهو درهم بخلاف قبله وبعده وكلّ شيء أقرَّ به من طرف؛ فالطرف غير داخل في الإقرار، فقوله: عليَّ درهم في كيس، أو ثوب في سقط، أو تمر في جراب؛ فإن قال: له عليّ مِئَة دينار وكيس هي فيه، أو ألف درهم وخريطة (1) هو فيها؛ كان عليه الأمران، والله أعلم.
ومن
ادعى على رجل شيئًا فسأله القاضي، فقال: نعم، أو صدق، أو كما قال، أو أجل، أو لعمري، أو هو محق؛ كان إقرارًا. فإن قال: عسى ذلك، أو ذلك، أو لعله، أو يجوز أن يكون كما قال؛ فليس هَذَا إقرارًا.
فإن قال: عليك ألف درهم أقرضتكها فقال ما اقترضتُ منك غيرها؛
كان إقرارًا منه. وكذلك لو قال: فكم ثَمن عليَّ تتحمل؛ كان إقرارًا.
الغلة
فإن قال: أقرضتك ألفًا فردّها عليّ، فقال: إذا وشع الله، أو إذا جاءت فهو إقرار. فإن قال سبحان الله، أو حسبنا الله، أو ما أعجب هذا، أو نتحاسب، ونحو ذلك؛ فليس بإقرار.
فإن قال: لي عليه ألف، فقال: آخذ وأتزن؛ فليس بإقرار. فإن قال: خذها واتزنها أو سلّمها؛ فهو إقرار.
فإن قال: لي عليه ألف فقال: لا أنكره كان إقرارًا. فإن قال: لا أنكر؛ فليس بإقرار؛ لأنه يحتمل (2) (لا أنكر أن يدعي ما ليس له أو لا أنكر هَذَا (3) ومثله.
(1) الخَريطَة مِثْلُ الكِيس، مُشرج من أَدَم أَو خِرَقٍ، ويُتَّخَذُ مَا شُبِّه به لَكُتُبِ العُمَّالِ فَيُبْعَثُ بها، ويُتَّخذُ مِثْلُ ذلك أَيْضًا فيُجْعَلُ في رأس النَّاقَةِ الَّتِي تُحْبَسُ عند قبر المَيِّتِ. انظر: التهذيب، المصباح المنير، التاج؛ (خرط). (2) في النسخ: لا يحمل»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من مصنف الكندي، ج 14. (3) في النسخ: + «ومدله لعله».