كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٧

باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك

مسألة: [في الإقرار والدعوى]

287

أبو مُحمَّد: وإذا كان لولد على والده صداق من قبل أمه، فأقر الولد وأشهد لإنسان آخر بهذا الصداق الذي على والده، فإن كان الأب مقرًا بالحق، ثابتًا عليه باعتراف أو بيّنة؛ كان إقرار الابن ثابتًا لمن أقر له، وبالله التوفيق.

عزَّان: فإذا ادعى رجل على رجل مِئَة دينار، فقال المدعى عليه: عليّ له مِئَة دينار عدنيَّة، أو ادَّعى عليه مِئَة درهم فقال: مِئَة درهم مزبقة، أو قال: مِئَة درهم بنهرجيَّة (1)؛ فإن كان إقراره هَذَا متصلاً فالقول قوله، وإن كان قطع بسكوت بين قوله مِئَة دينار أو درهم ثُمَّ قال: عدنيَّة أو مزبقة أو نبهرجيَّة؛ لم يقبل قوله، وعليه نقد ذلك البلد.

مسألة: [في متفرّقات]

أبو الحواري: وإذا أجلس رجلان رجلًا في قبيص (2) يحفظه، فجاء

(1) في (م): «بهرجية»، ولعل ما أثبتناه من (ق) هو الصواب كما في بيان الشرع (ج 30)، ومعناها كما في تكملة حاشية ردّ المحتار لابن عابدين (434/ 1) قال: «والزيف: ما زيفه بيت المال والبنهرجة ما يردُّه التجار. وقيل: الزيوف هي المغشوشة، والبنهرجة: هي التي تضرب في غير دار السلطان. وفي الإيضاح الزيف ما زيَّفه بيت المال لنوع قصور في جودته إلا أنه تجري فيه المعاملة بين التجار والبنهرجة ما يرده التجار لرداءة فضته. والستوقة التي وسطها نحاس أو رصاص ووجهها فضة». (2) في (ق): «قبيض». أو «قنيص» كما في المصنّف (ج 21) وجامع أبي الحواري (111/ 3)، أو «قبيص» كما في النسخة (م) ويتكرّر كثيرًا بهذا اللفظ في كتب التراث، وكل هذه الألفاظ رغم اختلافها تحوم حول معنى واحد، وهو المكان المحيط بالجنّور يوضع فيه الزرع لانتظار الدور للدوس؛ أي: هو ما حول الجنّور من الوسع لترك الزرع المنتظر به الدوس إلى أن يخلو الجنُّور. وهو من المصطلحات العُمانية المهجورة التي تذكر غالبًا مقرونة بالجَنُّور الموضع الذي يُداس فيه الحبّ ويدق)، والله أعلم.