الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٩باب 17: الإقرار بالحقوق وما أشبهها، وأحكام ذلك
289
عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «من أعياه (1) رِزق الله حَلالاً فليستدن على الله وعلى رسوله» (2)، وقال: «المستدينُ تاجرُ الله في أرضه» (3)، و «قد اقترض له رسول الله ثُمَّ قَضى فأحسن».
ومن كان عليه عشرة دراهم فأمر رجلا غير ثقة أن يسلّم إليه ذلك، فمضى ولم يرجع إليه؛ فقيل: عن عزّان: أنَّه قد برئ من العشرة ما لم يرجع إليه غريمه يطلبها منه، والله أعلم.
ومن كان عليه لرجل دين ولم يعرّفه فأعطاه؛ فإنَّه يجزئ عنه. وقال أبو عبد الله: إِنَّمَا يؤجّل المسلمون في الْحَقِّ إذا كان به رهن
أيَّامًا يسيرة، وليس له فيه عرض، ولا لصاحب الحق أن يعترض.
وقال: إذا تصدق رجل على رجل بدين له على آخر، وقبل له الآخر بالدراهم؛ أنّ ذلك قبض منه، وليس للآخر أن فيه. يرجع
ومن كان عليه دين؛ فإنَّه يأكل مثل ما يأكل مثله ما يقيم به الصلب ويسدّ به الجوع ولا يأكل اللحم وما يشبه ذلك. وكذلك عن موسى بن علي رحم الله، فإذا فعل هَذَا فأرجو أن يسلم عند الله تعالى، وإذا لم يقدر على شيء سأل الناس ما يكفيه وأدى دينه.
(1) في النسخ: «الحيوة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من محاضرات الأدباء.
بن
(2) أخرجه الهندي في كنز العمال (ر 92514) عن الديلمي، من طريق بكر بن عبد الله عمرو المزني بلفظ: «تعرَّضوا للرزق، فإذا غلب أحدكم فليستدن على الله وعلى رسوله». وذكره صاحب محاضرات الأدباء (557/ 1) بلفظ: «من أعياه الرزق فليستدن
على الله ورسوله».
(3) ذكره التوحيدي في البصائر والذخائر (379/ 1) عن جعفر بن محمد الصادق موقوفا
بلفظه.