الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٠290
كتاب
الجزء الثامن عشر
مسألة: [في دعوى المتبايعين في غير الحيوان]
الفضل بن الحواري والمتبايعان في غير الحيوان أيهما ادعى أنَّه جاهل به؛ فالقول قوله مع يمينه أنَّه باعه أو اشتراه وهو جاهل به، غير عارف له ولا بشيء منه، أو من حدوده.
مسألة: [في طلب العبد من أخيه جرحه]
عن أبي عبد الله ولو أنّ عبدا قال لعبد: اجرحني فجرحه؛ لكان جرحه
في رقبته.
مسألة: [في الإقرار والهبة]
وإذا أقر رجل لرجل بنخلة أو ورثها؛ فإنَّها تكون بأرضها. وَأَمَّا إن وهبها له فإنَّما يثبت له ما وهب له إن كان وهب له النخلة بأرضها؛ ثبت
له بأرضها.
وإن قال: قد وهبت لك هذه النخلة ولم يذكر الأرض؛ فَإِنَّمَا له
النخلة بلا أرض.
ومن
أقر له بأرض وفيها شجر فهو تبع للأرض؛ لأنَّ الإقرار إِنَّمَا هو يعرف أنها للذي أقر له بها، وليس هي ملكًا للمقرّ؛ ألا ترى أنه لا إحراز عليه ولا رجعة لمن أقر، إلا أن يستثني المقر الشجر وما فيها أنَّه له؛ فله ما استثنى؛ لأنَّ ذلك يمكن من وجوه أن تكون الأرض لمن أقر به، والنخل والشجر لآخر، وسل عن ذلك لعل أحدًا يقول: إنَّ الشجر لمن أقر، ولم أبصر ذلك.