الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٥باب [18]: الإقرار المستثنى منه، والاستثناء في الإقرار، والأحكام في ذلك
295
وإن أقر فقال: لفلان عليّ كرّ حنطة وكرّ شعير إلا كرّ حنطة وقفير شعير؛ فإنَّ استثناءه في القفير جائز، وفي كرّ الحنطة باطل.
وإن أقر فقال: عليَّ لفلان ألف درهم أستغفر الله إِلَّا مِئَة درهم؛ فإنّ
الألف له لازم، والاستثناء باطل؛ لأنه فصل بين الإقرار والاستثناء. وكذلك لو قال: عليَّ له مِئَة درهم فاشهدوا بذلك إلا عشرة دراهم؛ فإن المئة عليه، والاستثناء باطل.
ولو قال: إنَّما له عليّ ألف درهم إلَّا عشرة دراهم قضيتها إيَّاه؛ كان الألف كلّه عليه من قبل أنه استثنى قضاء ادعاه).
ولو قال: علي له (3) ألف درهم إلا عشرة دراهم وقد قضيتها إيَّاه؛ كان عليه الألف درهم إلا عشرة دراهم من قبل أنه استثنى العشرة ثُمَّ ادَّعى
قضاء الألف.
ولو قال: عليَّ له ألف درهم إلَّا مِئَة درهم وقضيتها إيَّاه؛ كان الألف عليه ويبطل استثناؤه؛ لأنَّه ادعى قضاء المِئَة.
ولو قال: عليَّ له ألف درهم إلا درهم وقد قضيتها إياه، أو فقد قضيتها إيَّاه؛ فكلّ ذلك سواء، وعليه الألف درهم إلا درهم؛ لأنه استثنى الدرهم وادعى القضاء بالتأنيث، والألف مذگـــر والدرهم مذكّر، وليس يشبه الدرهم والعشرة والمِئَة؛ لأنَّها مؤنثة. هكذا عن أبي المؤثر، فسل
عن ذلك.
(1) في (م): ادعاءه.
(2) في (م): «له عليّ».