الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٧باب [18]: الإقرار المستثنى منه، والاستثناء في الإقرار، والأحكام في ذلك
297
وإن قال: عليَّ له ألف درهم إن دخلت الدار، أو قال: عليَّ له ألف درهم إن كان كذلك، أو إن كان حقًّا، أو قال: إلَّا أن يبدو لي، أو قال: إلَّا أن أرى غير ذلك، أو قال: إن رأيت ذلك؛ فهذا كله باطل.
وكذلك إن قال: عليَّ له ألف درهم إن دخل الدار، أو مطرت السماء، أو
هبت الريح، أو تكلم أو نام؛ فهذا باطل.
وإن قال لك عليّ ألف درهم إن حملت هَذَا المتاع إلى بيتي؛ كان جائزا إن حمله فله الألف؛ لأنَّ هَذَا إجارة).
وإن قال: له عليَّ ألف درهم فيما أظنُّ أو فيما أرى، أو خليق أن يكون ذلك علي له ألف درهم، أو لعل علي لك ألف درهم؛ فإِنَّ هَذَا كلّه باطل
لأنه شك.
وإن قال: لك عليَّ ألف درهم فيما أعلم؛ كان هَذَا إقرارًا جائزًا.
مسألة:
وكلّ من أقر بشيء، ثُمَّ استثنى بعضه؛ جاز ذلك ما اتصل إقراره. مثل قوله: عليّ لفلان عشرة دراهم إلا نصفها، ولفلان عنده هَذَا إِلَّا نصفه، ونحو ذلك.
يرفع
فإن استثنى الكلَّ لزمه الكلّ، والاستثناء لا يرفع الكل وإنَّمَا البعض؛ نحو قوله تبارك وتعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (العنكبوت: 14)، ولو قال: ألف سنة إلَّا ألف سنة كان كلامًا فارغا. وأيضًا: فإِنَّ
العرب لا تعرف هَذَا في كلامهم.
(1) في (م): «أخوه»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: مصنف الكندي، ج 27.