كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء الثامن عشر

فإن قال: علي ألف درهم إلا سيفا أو ثوبًا أو دينارًا؛ فعليه الألف؛ لأنَّ الاستثناء من غير جنس المستثنى منه لا يرفع شيئًا؛ ألا ترى لو أَنَّه قال: عليَّ درهم إلَّا زنجي) أو نخلة أو قطعة أرض؛ كان هَذَا كلّه لا يدخل في

الألف

المقر له.

ومن أقرَّ أنّه أخذ من مال أحد شيئًا، ثُمَّ قال: وأنا مال أحد شيئًا، ثُمَّ قال: وأنا صبي أو مجنون، وأوصل الكلام؛ فإقراره ثابت عليه، وهو مدع لما يبرئه من الضمان، وعليه /138/ البينة أنَّه فعل ذلك في تلك الحال التي ادعاها. وكذلك إن قال: فعلت كذا وكذا وأنا مجنون؛ ثبت عليه الْحَقِّ.

مسألة: [في الإقرار على مجهول، وضروب من الاستثناء] ومن قال علي لفلان ما بين درهم إلى عشرة؛ فإنَّه لا يثبت؛ لأنَّ هَذَا لا يعلم ما هو ما بين درهم إلى عشرة أشياء لا ندري ما هي وليس له حد

معروف.

فإن قال: لفلان أو أعطوا (2) فلانًا ما بين الحائطين، أو ما بين هذه الدار إلى هَذَا الحائط؛ فهذا، ثابت، ويكون له ما بينهما إذا وُجد بينهما شيء، ويعطى من حدّ هَذَا إلى الْحَدّ الآخر؛ لأنَّه قد أشار إلى شيء معين موجود.

من

وَأَما قوله: ما بين درهم إلى عشرة؛ لم يُشر إلى شيء موجود ولم يثبت

ذلك شيء.

فإن قال: عليَّ له إلى مِئَة درهم أو أعطوه إلى مئة درهم، أو قال: حتَّى مِئَة درهم؛ فأما قوله: حتَّى مِئَة درهم فالميَّة كلّها؛ لأنَّ «حتَّى»

(1) في النسخ: «ربحي»، بدون إعجام؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) في النسخ: «أعطوه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.