الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٠كتاب
الجزء الثامن عشر
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ} (الحجر: (42) وقال تعالى: [قَالَ] فَبِعِزَّتِكَ لأغونَهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (ص: 82، 83).
ومن قال: علي لفلان ألف إلا خمسمِئَة / 139/ إلا مئتين؛ فعليه سبعمئة درهم. فإن قال: والمسألة بحالها إلّا مئة؛ كان عليه ستمئة. فإن قال: إلَّا خمسين والمسألة بحالها؛ فستمئة وخمسين وأصل هَذَا الاستثناء يرجع إلى ما قبله ولا يتخطّى إلى المستثنى منه.
وإذا قال رجل بين يدي الحاكم علي له عشرة إلا خمسة؛ ألزمه خمسة. فإن جاء بعد الخمسة باستثناء آخر جعله زيادة في العشرة، كقولك: عليّ له عشرة إلا خمسة إلا درهمين؛ يلزمه سبعة؛ لأنه ضمّ إلى الخمسة اثنين. وإذا قال له: عليَّ عشرة إِلَّا خمسة إِلَّا ثلاثة؛ ألزمه ثمانية؛ لأنه استثنى من العشرة خمسة فبقيت خمسة زاد عليها ثلاثة فصارت ثمانية، والله أعلم.
واعلم أنه ليس في كلام العرب أن يستثنى من الشيء نصفه؛ فقبيح أن يقول: لزيد علي عشرة إلا خمسة. فإن قلت لزيد علي عشرة إلا درهما أو در همين؛ كان تتابعا حسنًا.
ومن قال: إذا مت فلفلان عليّ ألف درهم، وإن عوفيت فليس عليّ شيء، فعوفي؛ فلا شيء لفلان إن عوفي
فإن قال: إن أكلت من مالي شيئًا فادفعوا إليه ألف درهم، وإن أنا حييت فلا شيء عليّ، فلما عوفي قال: لم آكل شيئًا؛ فليس ذلك إليه، وعليه ألف
درهم.
فإن قال: إن أنا مت من مرضي أو سفري فلفلان علي ألف درهم، وإن