كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠١

باب [18]: الإقرار المستثنى منه، والاستثناء في الإقرار، والأحكام في ذلك

لم أمت وصححت فليس له عليه شيء، ولم يقل: دينا، أو قال: دينا؛ فإنّ الألف تلزمه، مات أو لم يمت من مرضه ذلك أو من سفره ذلك.

ومن قال في صحته: إذا أنا مت فلفلان من مالي كذا، ـ لا يقول: عليه ولا وصيَّة، إلا هكذا ـ؛ فهي وصيَّة إذا قال: إذا مت فلفلان في مالي كذا

وكذا. (1) /140/

(1) في النسخ: + «مسألة من غير الكتاب في الاستثناء ولا يكون الأقل من المستثنى منه إذا قال: عليَّ لفلان عشرة دنانير إلا أربعة إِلَّا دينارين إِلَّا دينارًا؛ كان سبعة؛ لأنَّه استثنى أربعة من العشرة، فبقيت ستَّة، ثُمَّ استثنى من الأربعة دينارين فزدت الدينارين إلى الستة فصارت ثمانية، ثُمَّ قلت: إلَّا دينارًا استثنيته من الدينارين فصارت سبعة، وكذلك يفعل أبدا وإن طال الكلام؛ قال الله تعالى: [قَالُوا] إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ تُجْرِمِينَ، ثُمَّ قال: {إِلَّا وَالَ لُوطٍ) فأخرجهم، ثُمَّ قال: {إِلَّا امْرَأَتَهُ فأخرجها من الآل وردَّها في القوم المجرمين. مسألة: قد يستثنى من المستثنى فيكون المستثنى نقصانا من الأوَّل، ثُمَّ يُستثنى من الثاني فيكون زيادة على الأوَّل، فإذا قلت: عليّ عشرة إِلَّا خمسة؛ فقد اعترفت بخمسة. فإذا قلت: إلَّا أربعة؛ زدتها على الخمسة فتصير تسعة. فإذا قلت: إلَّا ثلاثة؛ نقصتها من التسعة فبقيت ستة. فإذا قلت: إِلَّا اثنين؛ زدتها على الستة فتصير ثمانية؛ هكذا تفعل في أشباه هذا، يكون الاستثناء الأول نقصانًا من الأوّل فيما معك، والثاني زيادة؛ فقس عليه جميع ما يرد عليك هذا الجنس تصب إن شاء الله تعالى. رجع».

من