الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠140
كتاب
الجزء الثاني
له
فقال: «عاد آجنًا يريد صار آجنا. وقال الغنوي (1):
فإن تكن الأيام أحسن مرَّة إلى فقد عادت لهن ذنوب (2)
وقال المفضل: قال الحسن: أخرجهم إيَّاهم ما يأمرون به، وهذا لا يقال إخراج ولكنَّ مَنْعَهُمْ إِيَّاهم من الدخول فيه إخراج، وهذا من كلام العرب أن يقول الرجل لصاحبه: قد ضمنت القوم دمَ فلان أخرجتُك منه، أي: لم أدخلك فيه. ومثله كثير.
وقال ابن عباس كان المؤمنون قبل أن يسلموا في ظلمة الشرك، فلما أسلموا أخرجهم الله من ظلمة الشرك إلى نور الإيمان. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا) يعني: اليهود، أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ: يعني: كعب بن الأشرف وأصحابه من {) الأحبار، أخرجوا سفلة اليهود من نور الإسلام وكتموهم بعث محمد صلى الله عليه وسلم، ونهوهم عن اتباعه؛ فهو قوله تعالى: {يُخْرِجُونَهُم) هؤلاء الأحبار مِنَ النُّور
إلى الكفر والإنكار، وأمروهم بلزوم اليهودية، ومنعوهم الإسلام.
مسألة: [معنى قوله عل: إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوا بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ}] فإن قال: فما معنى قوله وقال: إنّي أُرِيدُ أَن تَبُوا بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} (المائدة: 29)، وهو تعالى يقول: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (فاطر: (18)؟ قيل له: قال المفسرون
(1) كعب بن سعد بن عمرو الغنوي (ت: ه ق. هـ). شاعر مخضرم مجيد، وشعره يحتج به عند أهل اللغة. اشتهر بقصيدة في رثاء أخيه أبي المغوار. قال عنه الأصـ صمعي بين أصحاب المراثي: ليس في الدنيا مثله. وكان يكثر من اقتباس الأمثال في شعره، فعرف بكعب
الأمثال.
(2) البيت من الطويل، من قصيدة مطلعها:
تَقولُ ابنة العَبسِيِّ قَد شِبتَ بَعدَنا وَكُل امرئ بَعدَ الشَّبابِ يَشيبُ
انظر: ديوان الغنوي في الموسوعة الشعرية.