الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٣باب 19: فيما يثبت وما لا يثبت من إقرار
303
وكلُّ من أقر في وقت لا يجوز إقراره بما أقرَّ به، ثُمَّ انتقل إلى حال لو
أقر به لجاز عليه؛ لم يؤخذ بذلك الإقرار، مثل: المكره والمجنون، المفلس فإن إقراره بما دفع على غرمائه، فإن أفلس أخذ بذلك الإقرار. وكذلك المقرّ على شريك في ضرر أو عبد).
وكل من أقر بشيء لا يجوز في تعارف الناس على وجه من الوجوه كلها؛ فغير جائز، وذلك أن يقول: لدابَّة فلان علي قفير من شعير، أو لمنزل فلان، أو لكبش فلان، أو لمال فلان كذا، أو (2) نحو ذلك؛ فإنَّه لا يجوز.
الله (3)
والإقرار للحمل لا يجوز، والوصيَّة له جائزة. وقال محمد بن محبوب: من أقرّ لولد له حمل في بطن أمه بمال له؛ أنَّه إن خرج الولد حيا فالإقرار له جائز، وإن خرج ميتا فلا شيء عليه.
- رحمهم
مسألة: [في إقرار المرتد]
فلا
وإذا أقر المرتد على نفسه بديون في ارتداده، ثُمَّ رجع إلى الإسلام؛ يجوز ذلك الإقرار؛ لأنَّه على حد المفلس وكذلك عتقه فلا يجوز ذلك الإقرار؛ لأنه ووصاياه وإقراره في ماله بودائع وغيرها، على قول بعض. وقال بعض: إن باع أو اشترى أو أعتق ثُمَّ رجع إلى الإسلام؛ جاز ذلك عليه؛ لأنَّه عليه في نفسه حتَّى يؤديه. وإن مات جاز ذلك عليه؛ لأنَّه في حال كفره لم يجز ذلك فيما ترك من المال في دار الإسلام، وهذا
أحبّ إليَّ.
(1) في (م): في صرر أو عيد. (2) في (ق): و.
الله». (3) في (ق): - «رحمهم