كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٤

304

كتاب

الجزء الثامن عشر

وقال محمد بن محبوب: كل فعل هَذَا المرتد جائز عليه في عتق أو طلاق أو دين أو طلاق (1) أو تدبير أو حق؛ فإن أقر به في حال ردّته ولو رجع إلى الإسلام ورجع عن ذلك الإقرار؛ لم يقبل منه.

مسألة: [في إقرار المحبوس، والإقرار في المجهول] ومن كان محبوسًا على شيء متهما به، فأقر به في الحبس؛ لم يثبت عليه إقراره ذلك في الحبس، إلا أن يقر بنوع غير الذي هو محبوس عليه؛ فإنَّه يثبت عليه إقراره بذلك إذا كان ابتداء منه كالمتبرع بالإقرار وهو على غير ذلك فإنَّه يثبت عليه.

محبوس

ومن كان في حبس المسلمين، فأقر على نفسه بما ادعي عليه /141/ بإقرار لم يكن أقرَّ به؛ فإنَّه لا يثبت عليه إذا أنكر بعد ذلك.

ومن قال عندي لفلان كذا وكذا وكأنه يقول وديعة عنده؛ فلا يلزمه ذلك عند الحاكم، وذلك إذا سأله الحاكم فقال له: أين هو؟ فقال: ضاع؛ لم يلزمه الحاكم؛ لأنه أمين فيه. وإن قال عليَّ له كذا؛ لزمه ذلك، وكذلك في

الوصية.

وقال أبو محمد: الإقرار في المجهول لا يثبت وقال أبو الحسن: مختلف فيه، ورأينا ثبوته.

ومن كان في الحبس مأخوذا بشيء، فأقر به؛ فلا يثبت عليه. وإن أقر في الحبس بحق غير مأخوذ به؛ فإنَّ إقراره ثابت عليه. وعن عزّان قال: الإقرار في الحبس إقرار ضعيف.

(1) كذا في النسخ: + أو طلاق مكرَّرة، ولعل الصواب حذفها.