كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٦

306

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن أقر على غيره في مال ثُمَّ زال ذلك المال إليه بميراث؛ لم يثبت إقراره على نفسه في ذلك المال بما كان أقر به على غيره.

ومن أقر بما يجتمع فيه إقرار عليه وعلى غيره؛ ثبت إقراره عليه وبطل

عن غيره.

مسألة: [في الإقرار بحقِّ، وحكم إقرار المقرين]

ومن أقر بحق لقريب أو بعيد، أو صغير أو كبير، أو لحرّ أو لعبد، أو لِمِلّي أو ذمّي، أو ذكر أو أنثى؛ كان إقراره صحيحًا.

والصبيان والمجانين والمحبوسون، والمقيدون ومن هو في معناهم؛ فإقرارهم غير جائز.

وإذا قال الصبي: إذا بلغت ـ أو قال: المجنون: إذا أفقت ـ فلفلان عليَّ كذا؛ فالإقرار فاسد.

ومن أقر بسبب مقهور عليه؛ فإنَّه (1) لا يجوز إذا أنكر من بعد. والمكره على الإقرار لا يلزمه إقراره بلا خلاف في ذلك.

وقيل: الإقرار في المغصوب جائز والهبة فيه لا تجوز. /142/ وإذا أقر إنسان أنَّ أمّه كانت أمَةً لأم فلان ثُمَّ أعتقتها (2)؛ فإنَّ عليها البينة بعتق أمه، وإلا لزمته الملكة.

وإن قال: كنت من عتقاء فلان، أو أمه كانت من عتقاء بني فلان؛ لم يكن عليه في ذلك بأس.

(1) في (م): فإقراره.

(2) في (م): أعتقها.