الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٨في إقرار العبيد
308
1
ومن أقر على عبده بدين لزمه ولا يجوز إقرارا أحدٍ من العبيد من الذكران والإناث على ما في أيديهم من جميع الأشياء كلّها من النكاح والطلاق؛ لأنَّهم لا يملكون ذلك. وكذلك بالنَّسَب والحدود والحقوق وما آل إليها أذن لهم مواليهم في التجارة أو لم يُؤذن لهم؛ لأن ذلك راجع في المعنى على مواليهم، ويؤخذون به بعد عتقهم. إلّا ما يكون يملكونه مثل: النكاح والطلاق ونحو ذلك، إن (1) صدقهم مواليهم على ما يقرون به
في
أيديهم. والذي عليه أصحابنا: أنَّ العبد لا يجوز إقراره على مولاه؛ لأنَّه مال. ولا يجوز إقراره بالحقوق ولا بالحدود عندهم إلا ما صح. فأمَّا (2) غير أصحابنا فقد أجاز إقرار العبد بالحدود، ولم يُجز في الحقوق.
ولا يجوز إقرار العبد بالسرقة، ولا يقطع إلا بصحة البينة، ولو وجدت السرقة قائمة ومنهم من قال: إن وجدت معه وأقر بها قطع.
(1) في النسخ: فإن؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(2) في (م): وأما.