الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣١٠310
كتاب
الجزء الثامن عشر
مسألة: [في الإقرار على النفس، وغيرها
وإذا أقر رجل لا يُعرف بالعبودية لرجل غائب؛ لزمه الرق لمن أقر له. فإن رجع أنكر ذلك؛ لم ينفعه ذلك إلَّا بشاهدي عدل.
وكلّ حرّ بالغ أقرَّ على نفسه بشيء؛ يثبت عليه وحكم به عليه، إلا أن يقر حرّ معروف النسب والحرية على نفسه بالرقّ، أو بعد صحة عتقه من
ذلك.
وكذلك الولاء يقرّ به لغير من هو له؛ فإنَّ ذلك غير جائز من المقرّ به
على نفسه، ذَكَرًا كان أو أنثى.
بني
ومن أقرَّ أنَّه كان لفلان وأعتقه، أو قال: من عتقاء فلان، أو سريح بني فلان؛ فإن حكمه الحرّية حتَّى يصح أنه مملوك، أو يقر بذلك. فأما قوله: أعتقني فلان؛ فإن حاكمه لم يثبت له، وعليه البينة إذا
أنكره فلان.
فإن كان الرجل المقَر له غائبًا مِمَّن لا تبلغه الحجة؛ فإذا لم يقر بالملكة فحكمه الحرّية حتى يصح الرق.
وقوله: أعتقني فلان لا يثبت عليه عند السامع ملكة، إِنَّمَا ذلك إذا حاكمه فلان وأنكره أنه عبده ولم يعتقه؛ كان على العبد البينة بالعتق، وعلى الآخر اليمين أنه عبده ما خرج بعتق فأما لو قال له: أنا حر؛ كان على المولى البينة أنه عبده، والله أعلم.
فإن قدم إقرار الملكة ثُمَّ قال: أعتقني؛ لم يقبل قوله ولم يستعمل.
ومن كان معروف النسب وأنَّه من العرب، أو معروف أبوه وأمه بالحرّية؛ لم يجز إقراره لأحد بالعبودية.