الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣١٣باب 20: في إقرار العبيد
313
بالحقوق؛ لأنَّهم إِنَّمَا كانوا في رقّهم من مال السيد، فإن أقروا به بعد العتق
أخذوا بإقرارهم.
مسألة: [في المعتق وعليه ديون، وإقرار الأمة، وغيرها
ومن
أعتق عبده وعليه ديون؛ فقال من قال الدين عليه وحُرُ ولاء. وقال أبو عبد الله: دينه على مولاه إذا كان أذن له في التجارة. وقال أبو عبد الله: لا أرى
إقرار العبد بذلك الدين الذي يرجع على مولاه يلزم إلا بشاهدي عدل.
وإذا أقرت امرأة بالعبودية لرجل، ولها أولاد كبار؛ لم يثبت عليهم إقرارها إذا أنكروا، وثبت عليها إقرارها. فأما أولادها الصغار /145/ فمختلف فيهم؛ قال قوم: إنّهم لا يلحقونها، ولهم حجتهم إذا بلغوا. فإن كانوا كبارًا حين أقرت أمهم بالعبودية، ثُمَّ أنكروا بعد ذلك بمدة طويلة أو قصيرة أو بعد أيام؛ فلهم ذلك.
وإقرار العبد المخرج بالضريبة (1) جائز في رقبته ما دام في ضريبته، فإذا نزع من الضريبة فلا يجوز إقراره؛ إلا أن تقوم عليه بينة أنه كان استدان (2)
وهو في ضريبته. وكذلك العبد التاجر ما دام مفوّضا إليه البيع والشراء فإقراره جائز فيما في يده ورقبته.
مسألة: [في إقرار المرأة]
وإذا أقرت امرأة بالزوج لم يجز إقرارها، وإذا أقرت بالزنا لم تحرم
علَى
زوجها.
(1) كذا في النسخ؛ ولعلَّ المقصود: المضاربة، كما يظهر من سياق المسألة، والله أعلم.
(2) في (م): سيدان.