كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٤

314

21

في إنكار الحقوق وغيرها، والأيمان عليها كيرها، والأيما

قيل - والله أعلم -: إنَّ داود النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا أمره الله تعالى بالقضاء انقطع به، فأوحى الله - جل وعزَّ - إليه أنَّ البينة على من ادعى، وحلف المدعى عليه باسمي وحُلَّ بيني وبينه، وهو الحكم وفصل الخطاب. وعلى المدعي البينة، فإن أعجز البينة استحلف المنكر للحق. فإن ردَّ المنكر إلى المدعي اليمين، فَحَلَف على حقه؛ حكم له به، وإلا فلا شيء عليه.

ووجدت عن الطحاوي: فيمن يجب عليه اليمين فينكل؛ أنّ الحاكم يقول له: إن حلفت وإلا حكمت عليك، يقول له ذلك ثلاث مرات؛ فإن

حلف وإلا حكم عليه.

وإن

حلف

خصم

خصمه وهو لا يعرف بيّنته، ثُمَّ جاءت البينة فشهدوا؛

نقص الحاكم اليمين الفاجرة وأمضى ما شهد به الشهود. وإن كان يعرف بينته، ثُمَّ استحلف خصمه؛ لم تقبل بيّنته إذَا أبطل بينته عند الحاكم وهو

يعرفهم.

وإذا استوت بيّنة الخصمين؛ فالمدعى فيه بينهما، فإن أرادا الأيمان فعليهما ذلك، فمن نكل عن اليمين لم يكن له شيء؛ لما روي عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: من لم يحلف على حقه فلا حق له).

(1) لم نقف على من ذكره بهذا اللفظ.