كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٥

باب 21: في إنكار الحقوق وغيرها، والأيمان عليها

315

فصل: [في معنى النكول]

(1).

يقال: نكل عن اليمين: إذا كاع (1) عنها، فهو ناكل، يَنكُل وينكل، والرفع أكثر. ويقال: نَكَلت أَنكُل نُكولا، اونكِلْت أَنكَلُ نكُولا، وهما لغتان جيدتان؛

قال الشاعر:

لَقَد عَلِمَتْ أُولى المغيرة أَنَّنِي لحقتُ فَلَمْ أَنْكُلْ عَن الضَّرْبِ مِسْمَعَا (2)

ومن

مسألة: [في الحلف والبيّنة والدعاوى]

حلف (3) خصمه، ثُمَّ دعا نفسه بالبينة؛ فله ذلك، إلا أن يقول

الحاكم: ألك بينة؟ فيقول: نعم، فيقول له: فقد تركتهم؟! فيقول: نعم، ثُمَّ يحلّفه؛ فهنالك لا تكون له رجعة.

ومن لم تكن له بينة فاستحلف الإمام خصمه، ثُمَّ وجد البينة؛ فإنَّه يؤخذ بالبينة. وقال بعض: إن كان غريمه استحلفه وعنده بيّنة؛ فلا حق له. وإن كان استحلفه ولا بينة له يعرفها، ثُمَّ أصاب البينة بعد أخذ حقه؛ فهو قول بعض الفقهاء من أصحابنا.

ومن حلف على حق فقطعه؛ فبعضهم أوجب عليه كفارة يمين مغلظ. وبعضهم قال: يَمِين مرسل

(1) كذا في النسخ: «كاع»، ويعني: تلكأ أو هاب أو جبن. انظر: العين، ومختار الصحاح، وتهذيب اللغة، (كوع). وفي كتاب العين (نكل) جاء فيه: «نَكَلَ عن اليمين: حاد عنه، والنُّكُول عن اليمين: الامتناع منها. ونكِلَ يَنْكَل تميمية ونَكَل حجازية. يقال: نَكَل الرجل عن صاحبه إذا

جبن عنه». والله أعلم.

(2) البيت من الطويل، ينسب للمرار الفقعسي الأسدي. انظر:. سيبويه: الكتاب، 99/ 1. الموسو

الشعرية.

عة

(3) في (م): حلفه.