كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٦

316

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن ادعى حقًا على رجل عند الحاكم، فأنكره وطلب أن يحلف ويأخذ؛

فله ذلك.

فإن قال المدعي: يحضرني حقي حتّى أحلف، وقال المدعى عليه: يَحلف ثُمَّ أحضره الحق؛ فالقول /146/ قول المدعى عليه، وعلى المدعي أن يحلف ثُمَّ يأخذه؛ لأنَّه لا يستحق عليه حقا إلا بعد أن

يحلف.

فإِنَّ

فإن حلف فلم يدفع إليه، وادَّعى الإفلاس أو شيئًا مما يعذر به؛ الحاكم يأخذه بدفع الحقِّ أو يحبسه أو يصح إعدامه، فيكون في منزلة من يفرض عليه فريضة أو ينتظر إلى أن يتيسر عليه.

وإذا أنكر الخصم الحق وقال للطالب: احلف وخذه، فلم يحلف؛ فإنَّ الحاكم يصرفه عنه ولا يحكم له بشيء.

شيء

ومن كان له على رجل حق، فلما طالبه أنكره وحلف بالله ما عليه له ء؛ فإذا حلّفه انقطع الحكم بينهما، وليس له أخذ شيء له إن قدر عليه، إِنَّمَا له أن يأخذ إِذَا جَحده ثُمَّ قدر عليه فإنَّه يأخذ من قبل الحكم؛ لأنَّ الأيمان معها انقطاع الحكم.

وَأَمَّا الغاصب فإذا أخذ من رجل دراهم جاز له أن يأخذ من ماله بقدر

دراهمه بلا علمه.

وإذا احلف خصم لخصمه على حق، ثُمَّ أقر به بعد اليمين؛ لزمه بإقراره، وجاز لصاحب الحق أخذه منه بعد اليمين بإجماع. والإقرار يقوم مقام البينات. وقال قوم: إنَّه لا يجوز لصاحب الحق أخذه بعد يَمِين

خصمه.