الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢١باب 21: في إنكار الحقوق وغيرها، والأيمان عليها
321
قال الخصم: له عليه حق غير هَذَا يقرّ له به، أو يردّ إليه فيه (1) /149/ اليمين، أو يكون
أستحلفه ما لي عليه حق بوجه من الوجوه؛ فقد يجوز أن يكون
(1)
شيئًا قد نسيه فغاب عنه علمه فإنَّما (2) يستحلفه على ما يدعى.
ومن استحلف خصمه يمينًا وهدم بيّنته؛ لم تقبل بينته من بعد استحلافه إيَّاه. وإن استحلفه له حاكم، فلم يحتج عليه ولم يهدمها، ثُمَّ جاء ببينة عدل؛
قبلت بينته.
مسألة [متى تجب اليمين؟ وفي ترك الإشهاد]
الدليل على أنَّ اليمين لا تجب إلا مع (3) عدم البينة على الطالب: أَنَّ الله تبارك وتعالى ـ لما أراد أن يتوثَّق لنا بِحقُوقنا في حال القدرة والحضر بإشهاد رجلين عدلين، فإن لم يكن ولم يوجد فرجل وامرأتان. وفي السفر غير مسلمين إذا عجزنا عن وجود العدلين أو رجل وامرأتان، وقبض الرهن إذا لم يكن ثقة بينة.
وفي ترك الإشهاد في الحَضَر والسفر، إذا كنا ندين فيما بيننا في الوقت القريب؛ يجوز اليوم مرارًا أو أكثر من ذلك، مع الحجج القائمة لله تعالى على خلقه؛ روي (4) عَن النَّبِي الله أنَّه قال: «من بَلَغَتِهِ آيَةٍ مِن كتاب الله فَقَد بَلغَه مِن أَمرِ الله كله، ردَّه أم قَبِلَه».
(1) في (ق): قيمة.
(2) في (م): فإنه.
(3) في (ق): «مع» وفوقها: «عند».
(4) في (م): وروي.
(ه) رواه عبد الرزاق، عن قتادة مرسلاً، في تفسير قوله تعالى: {لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ، (763. وابن أبي حاتم، مثله، في التفسير، ر 7201.