كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٢

322

كتاب

الجزء الثامن عشر

مسألة: [في وجوب اليمين على الخصم]

روي عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: والذي نفس محمد بيده لا يحلف أحدٌ علَى مِثلِ جَناحَ البَعوضةِ إِلَّا كَانَت وَكتَةٌ في قَلبه»).

و (2) الوكتة: الأثر اليسير، وجمعه: وَكُتُ، ومنه قيل للبسر (3) إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب قد وكَت فهو مُوَكَّت يريد أن ذلك يصير في القلب أثرًا مثل الوكتة.

روى أبو هريرة: أنَّ رجلا ادَّعى على رجل حقًّا، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «تحلف بالله ما له عليك شيء»، فحلف بالله ما له عندي شيء، فقال: «بلي، له عندك فادفع إليه حقه» (4).

أن

وإذا وجبت اليمين على الخصم، وطلبها خصمه؛ كان على الحاكم يحلّفه ولا يؤخّره؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أوجب اليمين على المنكر ولم يخص فيها بوقت. وكذلك الأيمان بين كل أحد بظاهر الخبر، ولم يخص مسلمًا من كافر، ولا تقيا من فاجر

قال الشافعي: يستحلف المدعى عليه في النكاح والطلاق والعتق. وقال أبو حنيفة: لا تلزم اليمين في دعاوى هذه الأشياء. وقال أصحابنا: اليمين في الطلاق والعتق والله أعلم.

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن أبي أمامة بن ثعلبة بلفظ قريب، ر 13771.

(2) في (ق): - و.

(3) في (م): للسواد والصواب ما أثبتناه من (ق) كما في النهاية في غريب الأثر، 217/ 5. وغريب الحديث لابن الجوزي، 480/ 2، والله أعلم.

(4) لم نقف على من ذكره بهذا اللفظ.