الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٣باب
21: في إنكار الحقوق وغيرها، والأيمان عليها
323
مسألة: [في طلب اليمين]
وإذا حلف رجل بطلاق امرأة له في شيء، فطلبت امرأته يمينه أنه صادق فيه؛ فلها ذلك عليه، ويحلف لقد صدق فيما حلف بطلاقها عليه في كذا وكذا. وإذا تحاكم رجلان، فأراد الخصم أن يحلف المدعى عليه فقال: أحضر شهودك وخذ حقك، فيقول المدَّعي قد تركت البينة؛ كان على الحاكم أن يسأل المدعي بأن يقول: إنَّ لي بينة وقد تركتها، ويحلف الرجل على ذلك، وقد فات حقه، ولا يسمع الحاكم بينته بعد ذلك. وإن قال: ليس معي بينة، وحلف المدعى عليه، ثُمَّ أصاب بعد ذلك بيّنة؛ فإنَّ الحاكم يسمع بيئته ويقضي له. وإذا حكم رجلان رجلا ليحكم بينهما، ووجب نصب اليمين على أحدهما، فرضي بها الخصم؛ حكم بذلك.
فإن أحضر المحلف نيَّة (1) لصرف المعنى المحلف عليه؛ لم تنفعه نيته /150/ والنية للمحلّف ولو كان جبّارًا رَضِيَا بحكمه واليمين على حق،
والله أعلم.
وإذا وجبت اليمين على الخصم فقال للحاكم: أنظرني حتى أسأل كيف أحلف؛ فليس للحاكم أن يجيبه إلى ذلك، إلا أن يشاء ذلك صاحب الحق الذي له اليمين.
مسألة: [في قبول البينة
أجمع الناس على أنَّ (2) البينة تقبل قبل يَمِين المدعى عليه. واختلفوا في
(1) في (م): بينة.
(2) في (م): + اليمين.