الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٤324
كتاب
الجزء الثامن عشر
وجوب قبولها بعد استحلاف الحاكم المدعى عليه، ولا يجوز قبولها بعد ذلك إلا بحجة.
مسألة: [في الدعوى وإنكار الحق
ومن ادعى على رجل حقًّا مع الحاكم فأنكره، فعدم المدعي البينة، ووجب على المنكر اليمين فردّها على المدعي فحلف إلى نصف اليمين، ثُمَّ إنّ المدعى عليه قطع عليه اليمين إلى يوم آخر، فلما كان اليوم الثاني طلب المنكر أن يحلف بعد أن كانا ردَّ اليمين إلى المدعي)؛ أنَّ ذلك له ما لم يكن المدعي حلف.
فإن ادعى رجل على رجل حقًّا فأنكره، فأقام عليه بينة واحدة ولم يحكم بها حاكم؛ إذا كان شاهدًا واحدًا حلف المنكر. فلما حلف وانقضى المجلس بأيَّام أقام المدعي بيّنة أخرى؛ فإنَّ للحاكم استماعها ويحكم له عليه. وكذلك لو قضي بمال من نخل وأرض ونحو ذلك، ثُمَّ أحضر هذه البينة الثابتة والمسألة بحالها ويردّ ذلك إليه. وكذلك لو أهدر بيّنة لا يعرفها ثُمَّ أقامها؛ فقد قيل: إنَّ الحاكم يستمعها ويقبلها. وَأَمَّا إن أهدر بينة يعرفها؛ لم يكن له ذلك في قول أهل عُمان. فإن قال المدعى عليه: قد أهدرت بينتك، فقال: أهدرت بما لم أعرف (2)؛ فالقول قوله ولا يمين عليه.
ولو قال له الحاكم قد أهدرت كلّ بينة لك؟ فقال: نعم؛ فالقول قوله
عندي والمعنى واحد.
(1) في (م): المدعا.
(2) في (م): «شأهدرت ما لم يعرف».