كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٥

325

باب ما يجوز أن يُحَلِّف به الحاكم من الأيمان الحاكم من الإيمان

22 وما لا يجوز

واليمين أن يحلّفه الحاكم وهو يقول كما يقول الحاكم: «والله الذي لا إله إلَّا هو، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، منزّل القرآن وعالم السر والإعلان، وربّ المسجد الحرام، والآخذ بالنواصي والأقدام: ما عليك لهذا كذا - ويُسمّي بما يطلبه -»؛ فإن زاد الحاكم أو نقص من هَذَا فلا بأس. فإن حلّفه بالله ولم يزد على ذلك؛ فقد تمَّت اليمين، ولا شيء أعظم من الله.

وقيل: لا يزيد الحاكم في اليمين غير ما يدعيه المدعي من الحق، إذَا ادعى مِئَة درهم حلفه ما له عليه مِئَة درهم، ولا يقول: لا أقلّ ولا أكثر، إلَّا أن يدعي ذلك المدعي وبينته فيحلّفه له عليه، ولا يقول ـ أيضًا ـ: ولا له عليه حق بوجه من الوجوه؛ لأنَّ هَذَا ما لا يعرف.

هو،

وأيضا ويمين المسلمين التي يستحلفون بها: «والله الذي لا إله إلَّا عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال، الذي يعلم من السرّ ما يعلم من العلانية الطالب المدرك، /151/ ربّ المسجد الحرام الذي بمكة، منزّل القرآن»؛ فمن رأى النصب (1) بعد ذلك ألحقه.

وليس مِمَّا يستحلف به المسلمون الطلاق ولا الظهار ولا العتق.

(1) أي: يمين النصب، وهو نوع من أنواع الأيمان التي منها أيضًا: يَمِين علم، ويمين قطع (البات)، وسيأتي ذكرها ومعناها بعد بضع فقرات يختم بها هذا الباب.