كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٧

باب 22: ما يجوز أن يُحَلِّف به الحاكم من الأيمان، وما لا يجوز

327

وأيضًا: اليمين التي يُحلّف بها الإمام أو من يأمره: «والله إنَّك تخرج مع الإمام فلان بن فلان على الحق إذا أراد ذلك منك، ولا تخالف له أمرًا يلزمك عند الله تعالى إلا من عذر، ولا تغدر ولا تغشه ولا تأمر بغشه،

6

أحدًا

ولا تظلمه ولا تأمر بظلمه ولا تكتمه سوءًا تعلمه فيه، ولا تعين بالباطل عليه، ولا تقدح في دولة المسلمين بفساد، ولا تسعى فيها بالعناد؛ فإن فعلت ذلك أو شَيئًا منه متعمدا فعليك الله ألف حجّة إلى بيت الله الحرام وثلث مالك صدقة لفقراء المسلمين، وكلّ امرأة لك طالق ثلاثا، وكلّ عبد ملكته حرًّا إن حنثت في يمينك هذه».

مسألة: فيما يُحلف به الحاكم]

«وأجمع الناس على أنَّ الحاكم لا /152/ يحلف بالطلاق والعتاق والحج ونحو هذا؛ لما روي عَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن حَلَفَ فَلْيَحلِفْ بِاللهِ أو ليصمت»). وقال: «مَن حلف علَى مِنبَرِي هَذَا كَاذِبًا تبوأ مقعده صلى الله عليه وسلم مِنَ النارِ» (2)، وليس في هَذَا دلالة على من حلف على [غير] منبره كان الوعيد يسقط عنه، وهذا إخبار عن عظم (3) الذنب في عظم الموضع، كما قال: «لا يدخل الجنَّةَ سَيِّءٌ مَلَكَتهُ، ومَلعون مَن ضار مسلمًا أو

(1) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلاً بمعناه، كتاب الأيمان والنذور، باب (49) في الضيافة والجواز … ، ر 683، 266/ 1. والبخاري عن ابن عمر بلفظ، قريب كتاب الشهادات، باب كيف يستحلف، ر 2554.

(2) رواه مالك في الموطأ، عن جابر بلفظ قريب كتاب الأقضية، باب ما جاء في الحنث على منبر النبي صلى الله عليه وسلم، 1406. وابن ماجه، نحوه، كتاب الأحكام، باب اليمين عند مقاطع الحقوق، ر 2322. (3) في (م): «من أعظم».

(4) في (ق) مملكته. وفي جامع ابن بركة: «الملكة». ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (م) كما مسند أبي يعلى، والله أعلم.

في