كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٩

باب 22: ما يجوز أن يُحَلِّف به الحاكم من الأيمان، وما لا يجوز

329

المسلمين. وإن أصر واستعسر الأمر له، وأقام على ذلك من الإصرار؛ تركت ولايته؛ لأنَّ كلَّ مصر متروك الولاية حتى يتوب.

ومن قال: «والله»، حالفًا؛ فهو حالف في اللغة، لا تمانع بين العرب أنَّه قد أتى بما يقع عليه اسم يمين.

وأجمع المسلمون أنَّ الحاكم ليس له أن يُحلف بالطلاق والعتاق والحجّ والصدقات والجهاد، ويحلف بالله؛ فإذا حلف فقد برئ في

الظاهر.

مسألة: [في يمين النصب، ومتى تكون؟]

ويمين النصب على قول من يقول ابها: أن يحلف بالصدقة والعتق؛ فعلى قدر المال المدعى فيه تقع اليمين بها، فإن نصب بالحج فيحلف بحجج كثيرة على شيء أقلّ من مبلغ الحجج، ولا ما بين العتق والصدقة والحج فرق.

وعن الفضل: وإنَّما رأوا النصب إذا لم تكن بيّنة فدعا الطالب المطلوب إلى اليمين بالنصب، وأمَّا إذا قامت بيّنة وعدلت للطالب، /153/ فطلب المدعى عليه اليمين بالنصب؛ لم يكن له ذلك في قولهم معا، ليس أعلم منهم رأى النصب إلا على هذا.

أحدا منهم