كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٠

330

باب في معرفة أسماء الأيمان، ووجوبها على الخصوم 23 في دعاويهم على اختلافهما، وبيان ذلك، وألفاظها،

1:

وما تستحق كل دعوى فيها، وأحكام ذلك فيها، وأحكام ذلك.

وإذا طلب المدعي النصب فإنَّما له النصب إذا كان هو يحلف بذلك إذا ردّت إليه اليمين. وبعض الحكّام لم ير النصب إلا بصدقة مثل ما يتنازعون فيه وبعض الفقهاء والحكّام كان يرى النصب في الأيمان. وبلغنا أنّ موسى بن علي كان يرى النصب، وحلف بسبعين حجة، ونحن نأخذ برأي من كان يرى النصب.

وما كان من المنازعة في الفروج وما عظم من الأمور؛ فما نرى بأسا إن نصب الخصم بسبعين حجة، فيحلف له الحاكم خصمه بها. وَأَمَّا الصدقة فإنَّما نرى للخصم مثل الذي عليه، وربَّما كان المدعى إليه له مال كثير والمدعي له مال قليل ويطلب أن يحلّفه بصدقة مثل ما للمدعي من ماله على الفقراء؛ لأنَّ المدَّعي إن ردَّ إليه خصمه اليمين حلف بصدقة مثل ماله؛ فعلى مال المدعي يقع النصب. وكذلك إن نصب المدعي صدقة ألف درهم، وهو إِنَّمَا يملك مِئَة درهم؛ فإنَّما له أن ينصب بقدر ما يملك، والله أعلم.

وإن قامت للطالب بيّنة عدل بحقه، فطلب المدعى إليه يمينه بعد ذلك

بالنصب؛ فليس له ذلك بعد البيّنة وله عليه يمين بلا نصب.