كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣١

باب 23: في معرفة أسماء الأيمان، ووجوبها على الخصوم في دعاويهم على اختلافهما

(1)

331

وكذلك (1) من كلّ ما صح له حق ببينة عدل على حي أو ميت، فطلب الذين صح عليهم الحق يَمِين المدَّعي؛ فعليه اليمين، وإلا فلا شيء له. وإن كان لا يعرف حقه ـرف حقه إلَّا ما شهدت به بيّنة؛ حلف بالله ما يعلم أنه إلجاء إليه، ولا أَنَّ شهوده شهدوا له بباطل.

وكذلك المرأة التي يصح لها صداق ببينة ولا يُعرَف، أو ميت يشهد لإنسان بمال أو يقرّ له به؛ فإن كان لا يعرف أَنَّ ذَلِك له حلف عليه. فإن احتجّ أَنَّه لا يعرف إلَّا ما شهدت به البينة؛ حلف أنه ما يعلم أنَّ الْمَيِّت ألجأ إليه ذلك، ولا أَنَّ شهوده شهدوا إليه بباطل، ولا نصبَ في ذلك.

وإن احتج المدعي أنه لا يعرف حقه إلا بخبر من يثق به؛ حلف على

ذلك، ولا نصب فيه.

وكلّ من ادعى إلى خصمه أَنَّ له عليه حقًا من مال قائم باعه له، أو له من وجه من الوجوه والمعاملة في ذلك؛ كانت اليمين بينهما في ذلك بالقطع لا بالعلم، يحلف المدعى إليه ما عليه له كذا، أو يحلف الطالب

إِنَّ له كذا. ووجه آخر: أن يدعي الطالب إلى رجل حقًّا في مال ورثه أو اشتراه، أو عليه دين من قبل ميت ورثه، وكذلك في كلّ حق يدعي أنه لزمه من قبل غيره؛ فإنَّما يحلف المدعى إليه ما يعلم لهذا عليه حقا من قبل ما يدعي، ولا يحلف بالقطع.

:

ووجه آخر أن يدعي إلى خصمه مالا في يده قد اشتراه أو ورثه أو وهب له؛ فإنَّ على المدعى إليه أن يحلف أنّ هَذَا المال له ما يعلم لهذا فيه

(1) في (م) + صح.