كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٢

332

كتاب

الجزء الثامن عشر

حقا، أو يردّ اليمين إلى الطالب فيحلف إنّ هَذَا المال /154/ له ما يعلم لهذا فيه حقًّا، ثُمَّ هو لمن حلف عليه. وقال بعض أهل العلم: إنّه يحلف لقد ورث هَذَا المال أو اشتراه أو وهب له، وما يعلم لهذا فيه حقًا؛ فمن بلي بالحكم فلينظر في ذلك.

ووجه آخر: إن طلب أحد الخصمين إلى خصمه أن يحلف له إنَّه ما يعلم أنه اشترى هَذَا المال ولا باعه ولا وهبه ولا، ورثه ولا أحد له كذا، ونحو هذا؛ فإنَّ الأيمان لا تجري علَى هَذَا الوجه؛ لأنَّ تلك حقوق، وقد تكون على أهلها ثُمَّ تزول عنهم. وإنَّمَا اليمين في ذلك لمن يحلف المدعى إليه ما عليه له حق من قبل ما يدعي من كذا، وإن كان يدعي حقًا معروفًا كانت اليمين عليه؛ فإن رجعت اليمين إلى الطالب حلف: أنَّ له عليه كذا. والأمين إذَا ادَّعى أنّ الأمانة تلفت من يده؛ حلف: لقد ضاعت من يده، وما خانه فيها. وقيل: يحلف المستودع أنه ما كتمها ولا سترها ولا أتلفها، ولا ألجأها إلى تلف، ولا هي عليه.

وكذلك الرجل يموت وتبقى زوجته والمرأة تموت ويبقى مالها في يد زوجها؛ فإنَّهما يستحلفان ما عنده ولا ستر ولا أتلف شيئًا يعلم أنّ لهذا فيه حقا من قبل فلان من فلان.

وقال بعض: إن ادَّعى المطلوب إليه أنّ لشاهد (1) خصمه حصة، أو لولده أو عبده شركاء فيما شهدوا به عليه؛ دعاه الحاكم على ذلك بالبينة؛ فإن صح ذلك بطلت شهادته. وإن طلب المشهود عليه يمين المشهود له: ما لشاهده هذا، ولا لولده حصّة في الذي شهد به له؛ فله عليه اليمين في

ذلك.

(1) في (ق): «لشاهد»، وفوقها: «لعله وله».