كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٤

334

كتاب

الجزء الثامن عشر

كيف كان، فأمره أن يحلف على ما وصفت من القول؛ فلا بأس بذلك، ثُمَّ ينظر الحاكم بعد اليمين في تلك الصفة التي حلف عليها ويحكم في ذلك بما يرى.

ومن ادعى وكيله حقًا إلى رجل، فأنكره المطلوب وأراد الوكيل أن يحلفه، فنزل إلى أن يحلف الطالب على حقه؛ فإنَّه لا يؤخذ بشيء حتّى يصل الطالب من غيبته ويحلف على حقه، فإن قامت على المطلوب بينة بالحق أخذ به إذا صح عليه.

وإن طلب يمين الذي له الحق كتب هَذَا الحاكم الذي يتنازعان عنده إلى والي البلد الذي فيه الطالب أن يستحلفه على حقه الذي صح له؛ فإن أراد المطلوب أن يخرج يحضر اليمين أو يوكل فذلك له، وإلا حلّفه الوالي وكتب بذلك ثقة إلى هَذَا الحاكم، ثُمَّ يأخذه بذلك الحق. مع

فإن كان الذي صح له الحق خارجًا من عُمان، وأقام وكيله بحقه شاهدي عدل؛ أخذ الحاكم المطلوب بما صح عليه بالبينة، ولا يبطل الحق لحال اليمين، فإذا وصل الغائب أو أمكن أن يحلف حلف، والله أعلم.

وإن طلب الخصم أن يحلف له خصمه على دور أو أرض أو نخل؛ وقف عليها الحاكم أو رسوله ومعه العدول وإن كانت في بلد آخر كتب إلى والي البلد أن يقف عليها بالعدول، ثُمَّ يحدّ الخصم الذي يطلب ويخطّه خطا، ثُمَّ يحلف خصمه أو يردّ اليمين إليه فيحلف أن ذلك له؛ لأنَّ الحاكم يحتاج من بعد اليمين له يحكم له بما حلف عليه. وإن كان متاعا أو دواب أو عبيدا؛ وقف بين يدي الحاكم عند اليمين، ثُمَّ جرت الأيمان عليه. ووجه آخر: أن تكون امرأة في الخدر، أو مريض، أو رجلان يتنازعان في مال في بلد آخر، ويطلب الخصم اليمين على المال الغائب؛ فإنَّ