الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٥باب 23: في معرفة أسماء الأيمان، ووجوبها على الخصوم في دعاويهم على اختلافهما
335
الحاكم يأمر الطالب أن يحدّ المال الذي يطلبه في بلده وموضعه وجميع ما يحيط به من حدوده (1)، فإذا حدَّه يسأل الحاكم الخصم عن ذلك
المال؛ فإن أقرَّ بمعرفته وأنَّه لخصمه حكم عليه بإقراره وإن قال: ذلك المال بحدوده هذه له؛ حلف (2) المال بحدوده المحدودة أنه له، ما يعلم لخصمه فيه حقًا. فإن ردَّ اليمين إلى خصمه حلف الخصم على مثل ذلك؛ فأيهما حلف حكم له الحاكم بهذا المال المحدود علَى هَذَا الخصم، وأشهد على ذلك شهودًا عدولًا. وإنَّما يشهد الحاكم في مثل هَذَا أنَّه قد حكم لهذا علَى هَذا بكذا وصرفه عنه، ولا يحكم له بنفس المال إلا بشاهدي عدل.
وإن ادعى رجل على امرأة أنها (3) اقترضت هي وزوجها منه دراهم ومات، وأنكرت المرأة؛ فعن أبي عليّ /156/ في هذا: أنَّه يحلّفها يمينًا بالله: ما اقترضت من فلان درهما اليوم قطعًا، ويحلّفها يمينا بالله: ما تعلم أنّ زوجها اقترض من فلان قرضا عليه اليوم شيء. وهذه المسألة أحكام الرجال والنساء» (4).
:مسألة: [في الحلف عند التنازع
في
باب
وإن باع رجل لرجل حبًّا وزعفرانا ونحو ذلك، ثُمَّ ظهر به عيب مِمَّا يردّ به، فأنكر الخصم أني لا أعرف أنّ هَذَا الزعفران أو الحبّ الذي أبعته من هذا؛ فإِنَّ هَذَا وكلّ شيء مثله مِمَّا يشابهه، فإنَّما يحلف له: ما يعلم أنه باعه
(1) في (م): حدود.
(2) في النسخ علامة سقط هكذا (2).
(3) في (ق): أنهما.
(4) وهو الباب الثاني في «الدعاوى بين الرجال والنساء … » من هذا الجزء، ص 29 مخ.