كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٦

336

كتاب

الجزء الثامن عشر

حبا ولا زعفرانًا ويعلم أنّ فيه عيبا فكتمه إيَّاه، ولا يعلم أنّ هَذَا الحبّ هو الذي باعه له إذا طلب ذلك إليه المشتري.

وإن أباعه مالا أو نخلة، ثُمَّ ظهر فيهما عيب مِمَّا يردان به، أو شيئًا نحو ذلك مِمَّا لا يشتبه بغيره فأنكره البائع أنّي لم أبع له هذا؛ فإنّ الحاكم يبدأ فينظر العيب هو ومن ينظر العيب. فإن كان مِمَّا لا يردّ به البيع؛ فلا يمين ولا حجة للطالب في ذلك.

وكذلك إن كان الذي اشتراه مذ سنة أو نحو ذلك، وكان العيب مِمَّا يعلم أنه يحدث في وقت قريب أقل من ذلك ولا يكون قبل البيع؛ فلا يَمِين في ذلك. وإن كان العيب مِمَّا يمكن أن يكون قبل البيع، فأنكر البائع أنّه لم يبعه له؛ فإنّا نرى عليه: يَمينا ما باع هذه النخلة ولا هَذَا الغلام بكذا من الثمن واستوفاه منه، ثُمَّ صرف عنه الخصم. وإن ردَّ اليمين إلى الخصم حلف له بالله: لقد باع هَذَا الغلام بكذا من الثمن واستوفاه منه، ثُمَّ صرف عنه الخصم. وإن ردَّ اليمين إلى الخصم حلف له بالله: لقد باع هَذَا الغلام بكذا من الثمن واستوفى (1) منه الثمن (2)؛ فإذا حلف أمر الخصم أن يأخذ هَذَا الغلام أو النخلة، ويردّ عليه الثمن الذي حلف عليه. فإن احتج أنه قد أراه العيب عند البيع؛ فعليه شاهدان، وإلا فيمين الطالب أنَّه ما رأى ذلك العيب، وأنَّه قد براه (3) ورده وكرهه ولم يستعمله. وإن ردَّ اليمين إلى البائع حلف: لقد أراه هَذا العيب ونظره قبل

البيع، ثُمَّ يبرأ.

(1) في (م) واستوفاه.

(2) هذه العبارة مكررة في النسختين، والله أعلم.

(3) في (م): «وأنه مذ رآه».