كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٧

باب 23: في معرفة أسماء الأيمان، ووجوبها على الخصوم في دعاويهم على اختلافهما

337

ووجه آخر أن يخاصم خصمه في مال أو دين قد ورثه أو أخذه له من يقوم بأمره، ولا يعرف الذي له إلا بمعرفة من يثق به من امرأة أو رجل، وينكر ذلك الخصم؛ فهذا لا نصب فيه، وفيه الأيمان بينهما؛ فإما أن يحلف المدعى إليه: إنّ ذلك الشيء له ما يعلم لهذا فيه حقًا، وإلا حلف الطالب: لقد أخبره من يثق به أنّ هَذَا الشيء له ما يعلم لهذا الخصم فيه حقًا. فإذا ردَّ إليه الخصم اليمين وحلف على أخذه، فَسَل عن ذلك.

ومن كان عليه حق إلى أجل، فرفع إليه صاحبه وطلب يمينه؛ فقال بعض يحلف ما عليه له حق حالّ. وقال من قال يحلف ما اله | عليه حق. فإن أقر أنَّه إلى أجل؛ فعليه البيّنة، وإلا يستحلف الطالب أنّ حقه هَذَا عليه كذا وهو حال.

:مسألة في أنواع اليمين، والحلف عند التهمة] ويمين النَّصب: أن يقول الخصم يحلف بصدقة كذا من ماله، أو أحلف

أنا، أو يكون من الأيمان الغلاظ، سوى الطلاق فلا يجوز النصب به. ومن ادعى على رجل أنَّه اشترى ملكًا له من عند رجل سرقه؛ فإنَّه

يحلف يمين علم أنّي لا أعلم أنّي اشتريت ملكًا لك من عند فلان. وإن ادعى عليه فقال: هو يعلم أنه لي؛ لزمه يَمِين /157/ قطع أنه ما لك في يدي مال ولا قبلي.

ومن باع لرجل ثوبًا، فلما قبضه المشتري وذهب به إذا فيه عوار، فجحده البائع ذلك؛ فإذا نزل إلى يمينه فعليه أن يحلف ما باع له هَذَا الثوب. وإن عرف الثوب بعينه وأنكر العيب؛ فعليه أن يحلف بالله: لقد باعه هَذَا الثوب وما أعلم أنَّ فيه هَذَا العيب.