الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٨338
كتاب
الجزء الثامن عشر
ومَن وكُل رجلا في ماله، ثُمَّ اتَّهمه فقال: احلف بالله ما في يدك من مالي شيء، فإن أبى أن يحلف؛ فأرى أن يُحبس حتى يحلف، والله أعلم. وقال الوضاح: إنَّ الأمين إذا كان متهما حلف يمينا بالله ما خان في أمانته، وكذلك الوكيل.
وعن منير: أنَّ من انّهم بشيء، فحلف؛ فإنَّما يحلف ما فعل، ولا يحلف
أن لا يفعل.
ومن كان له على رجل حق، ولم يكن يعرف أنّ ذلك الحق على الرجل إلا بشهادة رجلين؛ فإنَّه إذا ردّت إليه اليمين حلف إنَّه ما يعلم أن شاهديه شهدا له بباطل، وإن لم يكونا - الشاهدان ـ عدلان لم يحلف.
ومن وجب في الحقِّ يَمِين فليحلف بالله ما عليّ مِمَّا ادعيت شَيئًا، ثُمَّ يبرأ مِمَّا ادعى عليه. وإن أحب أن يرد اليمين على المدعي، ولم تكن له بينة؛ لم يأخذ شَيئًا.
ومن باع بيعًا فردّ عليه من داء؛ فإنَّه يستحلف بالله: إنَّه ما باع، ولم يعلم
داء ما باع. ومن ادعى من جارية أو شيء معلوم؛ فليس على الإمام أن يستحلفه بذلك الشيء، ولكن يستحلفه بالله ما عليه له شيء. وذلك أنه قد يكون للرجل على الرجل شيء فيقضه، ويكون بينهما الأجل والإعطاء بالمال العظيم؛ فإنَّما يصيّره أجرة أن يحلف بالله ما عليه له شيء، ولا جحده إيَّاه.
ومن عمل مع رجل بربع في طَوْي، ثُمَّ أنكره، فقال العامل لصاحب الطَّؤي: يحلف ما لي ربعها؛ فإنَّه يحلف بالله ما عليه حق من هَذَا الذي يدعيه، ولا هَذَا الربع الذي يدعيه له.