كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٩

باب 23: في معرفة أسماء الأيمان، ووجوبها على الخصوم في دعاويهم على اختلافهما

339

ومن اشترى نخلة من رجل أو غيرها، فقال له رجل من الناس: إن هذه النخلة لفلان، وهو ثقة أو غير ثقة، فاشترى الرجل من بعد أن أعلمه الرجل، ثُمَّ إنّ فلانًا طلب النخلة وطلب يَمِين المشتري أن يحلف بالله: ما يعلم أنّ

حقا

هذه النخلة له؛ فعلى المشتري اليمين: لقد اشترى هذه النخلة من فلان، وما يعلم أن لهذا فيها بوجه من الوجوه. ويسع هَذَا المشتري أن يحلف على ذلك حتّى يشهد معه شاهدا عدل، وكذلك عن محمد بن محبوب رحمه الله. ومن اشترى من رجل متاعًا وأعطاه الثمن، ثُمَّ إِنَّ البائع ردَّ شَيئًا رَدِيَّا وزعم أنَّه مِمَّا أعطاه المشتري من الثمن، فقال المشتري: لا أعرف هذا؛ فإنَّ على البائع البينة أنّ هَذَا مِمَّا أعطاه المشتري من الثمن، فإن لم تكن معه بينة استحلف المشتري ما يعلم أنّ هَذَا من الثمن الذي نقده إيَّاه.

ومن ضمن لرجل عن رجل، فأراد الضامن أن يستحلف المضمون عليه إِنْ هَذَا الْحَقِّ له عليه؛ فلا بأس أن يحلف إِنَّ هَذَا الْحق له عليه، إذا كان قد ضمن له وحوَّل حقه عليه.

مسألة: [في الدعاوى والأيمان

ومن ادعى على رجل مالا في يده من قبل ميراث، فأنكره؛ فعلى المدعي البينة، ويأمره الحاكم بإحضار بينته /158/ لأجل معلوم، ويأمر الحاكم المنكر أن يوافي لذلك الأجل. فإن صح له حقه ببينته؛ أمر الحاكم خصمه بالتسليم إليه. وإن لم يصح أو هدم بيّنته، فأراد يمين خصمه؛ حلف المدعى عليه يمينًا بالله إنّ هَذَا المال خلّفه عليه وارثه، ما يعلم لهذا فيه من قبل ما يدعي عليه من هذه الدعوى. وإن ردَّ المدعى عليه اليمين

حقا (1)

(1) في (ق): - حقًا.