كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤١

باب 23: في معرفة أسماء الأيمان، ووجوبها على الخصوم في دعاويهم على اختلافهما

341

ومن اتهم بسرقة حلف يمينًا بالله ما يعلم أنّ له عليه حقًّا من قبل ما يدعي أنه سرق دراهم، ولا حقًّا من قبل هذه الدعوى التي يدعيها إليه، ولا يَمِين لصاحب الدراهم؛ لأنَّه لا يجوز له أن يحلف على الغيب إن شاء الله.

ومن باع لرجل سلعة؛ فالقول فيها قول البائع إذا لم يحد له حدا وأمره أن يبيع. فإن اتَّهمه صاحب السلعة؛ فعلى البائع لصاحبها يمين بالله: ما بعت سلعته بأكثر مِمَّا قال ولا أخرجت من الثمن إلا هذا، وإنّه اجتهد له بالبيع كما أمره.

ومن باع ثوبًا لرجل، فظهر فيه عيب، فردَّه بعد أيام، فأنكره البائع وقال: ليس هذا (1) ثوبي؛ فعلى المشتري البينة مع الحاكم أن الثوب الذي باع له. وإن لم تكن بينة؛ فعلى البائع اليمين أنَّه ما باع له ثوبًا يعلم فيه عيبا فكتمه إيَّاه، ولا يعلم أن عليه حقا من قبل ما يدعي إليه، وهذا موضع العلم.

فصل: [في أنواع الأيمان وأشكالها]

ويمين القطع أن يحلف بالله قطعا ما عليه كذا.

ويمين العلم: ما يعلم أنّ عليه لزيد كذا.

ويمين النصب: أن ينصب الخصمان بينهما بالصدقة أو الحج، ويتحالفان

بها على ما تداعيا.

والأيمان بين الناس مختلفة؛ فأمَّا من ادَّعى على غيره حقًا لنفسه يعرفه؛ فاليمين فيه بالقطع على المدعى عليه، وأَمَّا ما يدعيه عليه /159/

(1) في (م): هو.