كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٣

باب 23: في معرفة أسماء الأيمان، ووجوبها على الخصوم في دعاويهم على اختلافهما

343

مسألة: [في الشهادة والأيمان

ومن شهد له شاهدان على رجل أنَّ عليه لوالده خمسين درهما؛ فقد ثبت الحق. فإن طلب خصمه يمينه؛ فعليه اليمين لقد شهد له هذان الشاهدان بهذا الحق علَى هَذَا من قبل والده، وما يعلم أنهما شهدا عليه بباطل،

ولا يعلم أنَّ هَذَا الْحق زال عنه إلى هَذَا اليوم؛ وهذا إذا شهد شاهدان.

وإن شهد له شاهد كانت اليمين للمطلوب؛ فإن رد اليمين إلى الطالب كان على الطالب لقد شهد له هَذَا الشاهد أَنَّ هَذَا الْحَقِّ هَذَا لوالده، وما أنَّه يعلم شهد له بباطل، ولا يعلم أنّ هَذَا الْحَقِّ زال عنه إلى إلى هَذَا اليوم؛ وهذا إذا كان الشاهد حاضرًا حلف هَذَا كما وصفنا كان الشاهد عدلًا أو غير عدل إذا شهد.

وإن كان هَذَا الطالب إِنَّمَا شهد على خبر من أخبر؛ كانت اليمين عليه لقد أخبره من يثق به. لا تكون اليمين إلا هكذا.

مسألة: [في طلب اليمين، والأيمان وحججها، والدعاوى، وغيرها]

شاة،

ومن اتهم رجلا أنَّه أخذ له شاة، فقال: احلف أنك ما أخذت لي ولا تعلم من أخذها؛ فالحاكم لا يُحلّفه كذلك، ولكن عليه يمين في التهمة،

يحلف: ما عليه له حق من قبل ما يدعي إليه أخذ شاته أو من قبل هذه

الدعوى، ولا يحلّفه ما فعل، ولا يحلفه - أيضًا ـ أنَّه ما يعلم من فعل. والأيمان لا تجري على الأفعال: إنّي ما أكلت، ولا ضربت، وعلى مثل

هَذَا لا يحلف، ولكن يحلف على ما وصفت لك.

ومن قال والله وربّ الكعبة»؛ فهي يَمِين واحدة عند الحاكم، وهي على ما معنا واحدة عند من يحلف على فعل، و «ربّ الكعبة» /160/ هو الله.