الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٤344
كتاب
الجزء الثامن عشر
والحجة على يمين العلم ما روى الأشعث بن قيس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال «ألك بيّنة؟»، فقال: «لا، ولكن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو: ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه»).
للحضرمي:
وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا تحملوا الناس فِي أَيْمَانهم على ما لَا
يَعلَمُون» (2).
وللحاكم أن يحلّف على المال المدعي الغائب، وليس عليه أن يقف على المال بعينه؛ وإِنَّمَا يُحلّفه علَى هَذَا المال المعروف بالحدود والأوصاف التي وصفها المدعي وأنكره المدعى عليه، والله أعلم.
والدعاوى على وجوه؛ فمنها ما تكون دعوى في النفس، مثل ما يقول:
عليك، وفي يدك، أو في قبلك لي كذا؛ فهذا فيه اليمين بالقطع. ومنها: ما يكون دعوى في العين، مثل: دعواه لي في هذه النخل، أو في هذا الثوب، أو في هذه الدابَّة؛ فهذا اليمين فيه أن يحلف: ما لك
حق مِمَّا تدعيه
في
هَذَا
ومنها: ما يكون في التصرّف مثل قوله بعت لك كذا وكذا، واشتريت من [ك] كذا، أو ضمنت عليك بكذا، أو نحو هذا؛ فتكون اليمين فيه على
ما يدعيه.
ومنها ما يكون دعوى على الغير مثل قوله: على والدك لي كذا، أو أعطيت هَذَا المال ولي فيه حق، أو حقًّا يتعلّق عليه من قبل الغير، ونحو
(1) رواه مسلم عن وائل بن حجر الحضرمي بمعناه كتاب الإيمان باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ر 225 وأبو داود، مثله كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالا لأحد، ر 2840. وسيأتي تفصيل هذا الحديث فيما يأتي.
(2) سبق تخريجه في حديث: «لا تَضطَرُّوا الناسَ في أَيْمَانِهِم … ».