كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٦

346

كتاب

الجزء الثامن عشر

عليه.

وأجمع أهل العلم عَلَى: أنَّ البينة على المدعي واليمين على المدعى

ومعنى قوله: «البيِّنة على المدَّعي يعني: يستحق بها ما ادعى؛ لأنَّها

واجبة يؤخذ بها.

ومعنى قوله: «اليمين على المدعى عليه أي يبرأ؛ لأنها (1) واجبة يؤخذ بها، وليس للحاكم استحلاف المدعى حتَّى يَسَله المدعي ذلك. واختلف هل يجب على المدعي امعا بينته يَمِين أم لا؟ فقال بعض بذلك، ولم ير الأكثر ذلك.

يضيع

ماله

واختلف في الرجل يدعي عليه الرجل ما لا يعلم أنه مبطل فيه، فيفتدي بمال ولا يحلف؛ فقال قوم: إنَّ له ذلك؛ وروي أنَّ حذيفة بذل دنانير يفدي بها يمينه. وقال قوم: يحلف ولا يجمع بين شيئين؛ أحدهما: أن وقد نهي عن ذلك، والآخر أن يطعم أخاه المسلم حرامًا. فأما من ادعي عليه ما لا يعلم أنه عليه فحلف؛ فلا إثم عليه. واختلف في اليمين على الدماء؛ فقال قوم: خمسين يمينًا. وقال قوم:

يمين واحدة.

وفي جواب أبي عبد الله وعلى المغمى عليه اليمين أنَّه ما تغاشى عمدًا بلا غشو عناه.

مسلم، عن وائل بن حجر، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم … ، ر 225. وأبو داود، مثله، كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالا لأحد،

ر 2840.

(1) في (م): «أي: بري أنها».