كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥١

باب 24: فيمن تجب عليه اليمين اولها ولا تجب، وفيما تجب فيه وما لا تجب، وأحكام ذلك

351

الأحكام، ولا لمن ادعى على الحكّام والمعدّلين والشهود أيمان، ولا بينهم محاكمة في أنَّهم حكموا بغير الحق أو عدلوا أو شهدوا.

ولا على الوالد لولده يمين.

وليس في الولاء أيمان، وليس في الرموم يَمِين /163/ إلَّا أن يكون واحد منهم يستحلف على نصيبه من ذلك.

وكلّ من ادعى وصيَّة لأقربين أو فقراء أو ابن السبيل أو الشذا) أو شيء من أبواب البرّ؛ فليس له يَمِين ولا عليه، إلَّا الوصي فإنَّه له اليمين على الورثة فيما أوصى به الْمَيِّت من الوصايا في أبواب البرّ.

ووصي اليتيم ووكيله يستحلف له على الدين وما يشبه ذلك. وَأَمَّا الأصل فقيل: لا يعجل الحاكم باليمين في ذلك إلى بلوغ اليتيم، إلا أن يخاف أن يبطل حق اليتيم فليستحلف له؛ فإن بلغ اليتيم وأقام بينة بذلك فله ذلك، وَأَمَّا اليمين فليس غير تلك اليمين إذا بلغ.

وكذلك الوالد يستحلف لولده الصغير وليس للولد على والده يمين.

وقول إنَّ عليه اليمين؛ والأول أحبّ إليَّ.

وللوالد اليمين على ولده. وللوالدة اليمين على ولدها، وله عليها يمين.

ومن أوصي له بوصيَّة؛ فقيل: لا يمين عليه في ذلك.

وليس في الأنساب يمين

ولا يَمِين على الإمام ولا القاضي في قسامة؛ لأنهما اللذان يحلفان، ولكن عليهم الحصّة من الدية. وعسى أن يحلف الوالي من أهل البلد.

(1) الشذا والشَّذَاة والشَّذَاء: ضرب صغير من سفن الغزو والحرب. انظر: السالمي: تحفة الأعيان (هامش)، 107/ 1. ويقصد به الوصيَّة لكلِّ ما يتقوّى به المسلمون للجهاد في سبيل الله تعالى.