الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٤354
كتاب
الجزء الثامن عشر
شيئًا ولم يره حيث أخذه، ولا عرف قدر ما أخذ فإنَّ اليمين في ذلك على المدعى إليه. وإن كره حلف بالله ما عنده ولا قبله ولا عليه لهذا حق من هذه الدعوى التي ادعاها إليه.
ومن سرق منه شيء لا يعرف قدره ولا قيمته فادَّعاه على رجل فطلب يمينه؛ فله عليه يمين. فإن ردَّ عليه اليمين لم تكن عليه يمين، ولكن يقال للمدعى عليه أحضر ما شئت واحلف إنَّ ما عندك له أكثر من هذا، إذا نكل أن يحلف على الكلِّ. ومن ادعى على قوم أنَّهم ضربوه أو لطموه، وليس فيه حدث من جراحة ولا حمرة ولا ورم؛ فلا يؤخذ له بتهمته بذلك، إلَّا أنَّه إن طلب يمينهم حلفوا له على ذلك. وإن ادعى عليهم أنَّهم [ … ] فلا يؤخذوا له بذلك إلا بالبينة والأيمان هذا.
ومن ادعى على رجل أنَّه دخل منزله بغير رأيه، فأنكر، فطلب يمينه؛ فلا
أرى بأسًا أن يستحلفه الحاكم، فإن نكل عن اليمين فلا أرى عليه عقوبة. ومن حضره الموت فأشهد بقطعة من ماله لرجل بدين؛ فإنَّه يلزمه يمين: ما يعلم أنَّه ألجأها إليه. /165/ فإن كره أن يحلف فلا شيء له، وإن ردَّ اليمين إلى الورثة أنَّه ألجأها إليه فليس عليهم يمين.
ومن زوج امرأة ـ هو وليها - أو أمة له، فقال الزوج للولي ـ أو للمولى ـ: احلف يمينًا ما لها زوج، أو قال للمرأة: احلفي ما لك زوج؛ فليس ذلك على الولي ولا المولى ولا المرأة.
وإذا قال المستودع قد دفعت، وأنكر الآخر؛ فإن كان استودعه ببينة
فعليه البينة، وإن كان لم يشهد عليه فيمينه.
(1) في النسخ: بياض قدر كلمتين.