الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٧باب 24: فيمن تجب عليه اليمين اولها ولا تجب، وفيما تجب فيه وما لا تجب، وأحكام ذلك
357
ما أقر له أنَّه عليه له كذا وكذا؛ فعن أبي عبد الله أنه ليس عليه أن يحلف
ما أقر له، ولكن يحلف ما عليه له كذا وكذا.
والعبد المفوّض إليه التجارة له أن يستحلف.
أوجب النبي اليمين على المنكر؛ فلو حلف المنكر من ذاته لم يبر حتّى يحكم الحاكم عليه باليمين، ويأمره بها. فلو بادر بين يدي الحاكم وحلف من غير أن يأمره الحاكم؛ لم يبر حتّى يأمره بذلك.
مسألة: [في اليمين على العلم، وعلى الدعاوى وغيرها والورثة يُستحلفون على العلم، استدلالا بحديث الأشعث بن قيس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال للحضرمي: «ألك بيّنة؟ قال: لا، ولكن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما يعلم أنَّها أرضي اغتصبها أبوه
•)) *
ومختلف في المفلس؛ قال قوم: عليه يَمِين ما عنده ما يؤدّي الحق الذي
عليه. وقال قوم: ليس في
هَذَا يمين.
ومن ردَّ بيعًا بعيب، فطلب البائع يمين المشتري أنَّه ما ردَّه إِلَّا من أجل العيب؛ فلا يمين عليه في ذلك.
وإذا أقر المشتري بالعيوب، ثُمَّ طلب يَمِين البائع على ذلك؛ فلا يَمِين عليه في ذلك.
وإذا ادعى المشتري الإباق لزمه البينة؛ فإن أقامها حلف البائع: أنَّه ما باعه ولم يأبق قط، فإن حلف برئ، وإن نكل لزمه. فإن لم يقم المشتري البينة بالإباق عنده؛ فلا يَمِين على البائع.
وإذا تنازع رجلان في مال، فأقر المطلوب به لغيره، وطلب خصمه يمينه؛ فلا يمين عليه فيما لا يملك.