الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٩باب 24: فيمن تجب عليه اليمين اولها ولا تجب، وفيما تجب فيه وما لا تجب، وأحكام ذلك
359
وإن عرف الثوب بعينه وأنكر العيب؛ فعليه أن يحلف بالله: لقد باعه هَذَا الثوب، وما يعلم أن فيه هَذَا العيب.
وإذا نازع رجل رجلا في شيء كان عليه أن يحضر البينة إلى الحاكم، فاحتج أنَّه لا مال له يقدر به على حمل البينة إلى الحاكم، فطلب خصمه يمينه: ما له مال يقدر به على حمل البينة؛ فلا يَمِين عليه في ذلك، ولكن يسأل عنه في موضعه أهل المعرفة به من الثقة؛ فإن كان له مال يقدر به على حمل البينة
إلى الحكم حملها، وإلا فلا يمين عليه ويسمع الوالي بينته في موضعها. أبو عبد الله: ومن كان عليه ليتيم حق فأداه إلى وكيله أو إلى غيره، فأنكر الوكيل أو غيره قبض الدراهم، فقال الرجل المطلوب للوكيل: احلف بالله ما دفعت إليك هذه الدراهم فقال: أحلف بالله ما عليّ لك حق من قبل هذه الدراهم التي تدعيها قبلي؛ فليس عليه إلا ذلك. فقال: ويحنث إذا قبضها وهو
يعلم أنَّها قضيت في حق اليتيم؛ لأنَّ دراهم الرجل إِنَّمَا تتلف على إنكاره. وعنه: ومن ادعى حقًا لولد له إلى رجل فأنكر المدعى عليه ذلك ورد إليه اليمين؛ فإن كان الولد بالغا فلا سبيل له على الرجل إلا بوكالة من ولده في الحق، وإن كان صغيرًا فعلى المدعى عليه اليمين، وليس على والد الصبي يمين.
هَذَا
ومن رفع على رجل أنَّه قلع له صرمًا [أو كسر جدارًا فطلب يمينه، فيقول المدعى عليه احلف ما قلعت صرمًا لهذا من أرضه، ولا كسرت جدارًا له من أرضه، ويقول الآخر: يحلف ما قلعت صرمتي ولا كسرت جداري؛ فأقول يحلف ما قلع صرمًا يعلمه، له، ولا كسر جدارًا يعلمه له]) الفضل.
(1) في (ق): بياض قدر سطر كامل. وفي (م) بياض قدر سطر وزيادة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من الجزء السابق (17) من الضياء، ص 306. وكلمة «الفضل» التي بعدها لم نجد لها محلًا.