الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٥باب 25: ما ينبغي للحاكم أن يفعله عند انقطاع الحكم بالأيمان معه، وإثبات ذلك عنده
365
عمدًا؛
في الزرع والزرع ليس هو على طريق، أو أرسلها إلى الزرع فأرى) أن يستحل أرباب تلك القطع إن كان يعرفهم من قيمة ما أفسدت الدابَّة، وإن لم يعرف لها أربابًا فليتصدّق بقيمة ما أكلت على فقراء ذلك
الموضع.
ومن ركب دابَّة لرجل ليروّضها، فأدماها؛ فإن كان ركبها برأيه فليس عليه أن يستحلّهم إلَّا أن يكون اعتمد على إدمائها، وإن كان بغير إذنهم فليؤد إليهم قيمة ما ركب وما أدمى.
ومن ضرب دابة لرجل ضربًا وجيعًا ولم يؤثر فيها؛ فإن كان أدخل عليها نقصًا في قوتها أو في قيمتها بذلك الضرب كان عليه لأهلها قدر ما نقص منها، وإن لم يكن ذلك مضرا بقوَّتها ولا ناقصًا منها فليستغفر الله تعالى ويتوب إليه.
ومن وجد دابَّة على مورد وهي عطشانة، وهو يقدر على سقيها فلم يسقها حتّى ماتت؛ فعليه الضمان.
مسألة: [في الآكل والمأكول عليه في الميراث]
وعن موسى بن عليّ: الذي أعرف من الرأي في الأكل إذا مات وصحَّ أنه يأكل هَذَا المال بعلم من المأكول عليه، ولا يغيّر ولا ينكر؛ فورثة الآكل أولى بذلك المال حتّى يصح أنَّه كان يأكله بطنَاء أو هبة أو غير ذلك. وإذا اختلفا وهما حيَّان؛ فحتى يصح أنه كان يأكله أو يستغله بعلمه، ويدعيه عليه أنَّه له وهو يسمع ولا يغيّر ولا ينكر؛ فهو أولى به، وهذا فرق بين الحي والميت، والله أعلم.
(1) في النسخ: «فأراد»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.