الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧باب: القول في آيات
147
وما ضل رسول الله صلى الله عليه وسلم قط.
دالآن على
وقال الحسن: {وَوَجَدَكَ ضَالًا) أي: واقفا لا تهتدي للنبوة فهداك لها، وكذلك قال الضحاك (1). قال المفضّل: وهذان التفسيران عندي أنه كان معصوما ما ضلَّ قطُّ. ويقال: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا﴾ أي: غافلا، كقوله تعالى: ﴿فَعَلْتُهَا إِذَا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ (الشعراء: 20) أي: من الغافلين. وقال ثعلب (2) وأهل السُّنَّة: زوج ابنته في الجاهلية.
نفي الأشباه والأنداد عن الله تعالى] (2)
وقال الله قال يصف نفسه: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى (11) فنفى أن يشبهه شيء، وقال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (مريم: 65) يعني: مِثْلا ونظيرًا. وقال ول: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: (22) أي: أمثالًا وأشباها، واحدهم ند أَتَيمًا تَجْعَلُونَ إِلَيَّ نِدا وما تيم لِذي حَسب نديد (ه)
ونديد. قال
جرير
: (4) ،
وقوله تعالى: ﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ معناه وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّه لا مثل له وَعَل.
(1) أبو القاسم، الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني (ت: 105 هـ): مفسر. ويقال: كان في يؤدبهم. له كتاب في التفسير. توفّي بخراسان. انظر: الزركلي:
مدرسته ثلاثة آلاف
الأعلام، 215/ 3.
صبي
عن الله تعالى.
(2) ثعلب هو: أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني (ت: 291 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (3) انتقال فجائي من موضوع تفسير الآيات إلى موضوع نفي الأشباه والأنداد جرير بن عطية بن حذيفة (ت: 110 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.
(4)
(5) البيت من الوافر من قصيدة مطلعها:
أَلا زارَت وَأَهلُ مِنِّي هُجودُ وَلَيتَ خَيالَها بِمِنّي يَعودُ
انظر: ديوان جرير في الموسوعة الشعرية.