الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١١باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجِّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
11
غلامًا له فيتصدق بثمنه على المساكين،
ومن أوصى بوصية أن
يبيع
فباعه وتصدّق به على المساكين، وقد مات الموصي فرد الغلام من عيب وجد فيه على الوصي؛ فإن الوصي يغرم، إلا أن يكون حين باعه قال: إنَّ هذا الغلام أمرني من أوصى إلي أن أفرّق ثَمنه على المساكين فإنّي إذا بعتكموه فرقت ثمنه على المساكين ولا علم لي بشيء من أمر هذا الغلام، فإن شئتم فاشتروا وإن شئتم فاتركوا فإن قال هذا واشترط عليهم أنه لا علم له بالغلام ولا ما فيه من العيوب فاشتروا على هذا النحو؛ فلا أرى عليه ضمانًا، وإن كان فيه عيب فلا نرى للمشتري له فيه شيئًا ولا على البائع له تبعة؛ لأنه قد بيّن أمره. قال أبو عبد الله: أرى على الموصي أن يُرَدّ عليه الغلام والدابة بالعيب إذا كان فيهما عيب قبل أن يبيعهما.
أن
ومن مات وأوصى إلى أقاربه وبقي منه ابن صغير وللمرأة على زوجها مهر، ثم مات الابن ومال الميت أرض وماء؛ فإنَّ على الوصي الأرض فيمن يزيد ويقضي عن الميّت الدين (1) أولاً والمهر من الدين، ثمَّ ينفّذ وصيته إن كان أوصى، ثم يعطي ما بقي للمرأة الثمن وللابن (2) الذي مات [الباقي] فيقسم على من يرث الابن. فإن كان له أمّ فلها الثلث أيضا (3)،
والثلثان للعصبة.
ومن أوصى بدين ووصيَّة وقال: إنَّ الوصية والدين في قطعته الفلانية، وأراد الوصي والورثة أن يبيعوا غيرها في ذلك؛ فأما الوصي فلا يعدو
(1) في (أ): «الميت الميت».
(2) في (أ) والابن.
(3) أي: إن لم يكن له إخوة لأمّ.