كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣

باب [1]: في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان

13

ومن أوصى عند موته ببيت للفقراء، وأوصى بعد ذلك ببيت آخر أفضل من ذلك البيت وردّ البيت الذي كان أوصى به قبل؛ فإنَّ الرجل بالخيار في وصيته ما لم يمت وآخر الوصيَّتين أحرى أن يؤخذ بها.

ومن عليه بدل صلوات فليوص أنَّ عليه بدل تلك الصلوات ويذكرهنَّ بأسمائهنَّ ويوصي بهنَّ في ماله حَتَّى يرى المسلمون فيهنَّ رأيهم، وإن كان ذلك ولا يستيقن فلا شيء عليه.

شائًا

في

ومن أوصى بنخلات لرجل إن حدث به حدث موت، فمات الموصي وعلى النخلات ثمرة فأدركت؛ فإنَّ له النخلات وثَمرتهنَّ.

يصير

ومن أوصى لرجل من صحار أو غيرها بتمر فإن كان أوصى بالتمر فإنَّه يُعلم به صاحبه ليأمر فيه بما شاء. وإن كان دينا عليه فخلاصه منه أن إليه حقه كيف شاء الورثة. وإن جعل إليه لم يكن بد من الكراء) إن كان في عُمان، وإن كان غائبًا من عُمان فالله أعلم بذلك؛ فقد وجدنا عن أبي عبد الله أنَّه لا يباع مال الهالك في دين الغائب حَتَّى يحضر، أو يكون (2) حاضرًا ثمَّ يباع ويسلّم إليه لأجل الخطر، فإن تعمّد في شيء غيره أو اشترى تمرًا من بلد الذي له الْحَقِّ فانظر في ذلك.

وقال أبو عبد الله: إذا باع الوصي من مال الهالك في قضاء دينه وإنفاذ وصيته قبل أن تثبت وصايته مع الحاكم /6/ ثمَّ صحت وصايته مع الحاكم من بعد البيع؛ فبيعه جائز كان بنداء أو بغير نداء.

فإن كان ورثته أيتاما وهو وصيّهم فقسم بينهم مالهم؛ فلا تجوز قسمته بينهم، وليس هو من القسمة بينهم في شيء، وليست القسمة إليه.

(1) في

: (1)

«من أن يعرف».

(أ): يكن؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.