الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤14
كتاب
الجزء التاسع عشر
فإن خلف الهالك دراهم كان يزكيها فقسم بين ورثته اليتامى وصيهم هذه الدراهم ومَيَّزَ لكلّ واحد منهم ما كان له لئلا تجري عليهم الزكاة؛ فأخاف أن يكون قسمه ذلك ضعيفًا إلَّا برأي الحاكم؛ لأنه لو تلف سهم أحدهم من هذه الدراهم بغير (1) ذلك القسم كان له ذلك إذا لم يكن برأي الحاكم. فإن استأذن الحاكم في القسم بينهم لهذه الدراهم وصيَّر لكلّ واحد حصته والحاكم يأذن له في ذلك ويأمره إن شاء أنفق (2) على كلّ واحد
منهم
منهم
حصته.
قال أبو عبد الله: ولا بأس أن يطعم الفقراء مِمَّن يرث الهالك من وصيَّة الأيمان إذا كانوا فقراء ولو كانوا أولاده؛ لأنَّهم بعد موته ليس عليه مؤنتهم (3)، ولو كان حيًّا ولزمه كفَّارة أيمان (4) لكان أن لا يُطعم أحدًا مِمَّن يعول، ولم يُجز ذلك أبو محمد رحم الله وأجازه في موضع.
ومن أوصى بكفارة أيمان فإنَّه يشتري حبًّا ويفرّق الحبّ في الفقراء، وإن أوصى بكذا درهما في الفقراء فرّقت الدراهم في الفقراء لكلّ واحد دانقان وأكثر.
ومن خرج إلى قرية فمات فيها وأوصى بوصيَّة للفقراء؛ فأرى أن تفرق في بلده إلا أن تكون تلك القرية (5) التي مات فيها كان قد اتخذها منزلًا، فإنَّها تفرّق في فقراء أهلها، وإلا فهو بمنزلة المسافر فيها. وإن لم يكن أوصى للأقربين بشيء فإنَّه يدخل أقربوه على الفقراء بثلثي هذه الوصية.
(1) في (أ): تغير.
(أ): «ويأمره أن ينفق؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (ب).
(3) في النسختين: «ولو كانوا أولاده لأنهم بعد مُؤنَتُهم عليه». (4) في (ب): «وتلزمه كفارة الأيمان».
(5) في (ب): «تلك بلدته».