الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥باب: [1] في الوصايا والإقرار بالحقوق والزكاة وَالْحَجّ والصيام والنذور والعتق والأيمان
15
والزكاة وحجة الفريضة والأيمان إن كانت حقوق الله ولم يؤدّها حَتَّى جاءه الموت؛ فهي من الثلث وليست مثل حقوق الناس من رأس المال). ومن أوصى بعبده لرجل يخدمه سنة ولا مال له غيره؛ فإنَّه يخدم الورثة يومين وللموصى له يوم حَتَّى يستكمل السنة.
فإن أوصى له بسكن داره سنة ولا مال له غيرها؛ فإنَّه يسكن ثلثها سنة وليست الدار كالعبد؛ لأنَّ الدار تقسّم وتتبعض والعبد لا يقسم
ولا خدمته.
ولو أوصى له بغلة عبده سنة ولا مال له كان له غلة تلك السنة. /// وكذلك إذا أوصى له بغلة داره فهي وغلة العبد هاهنا سواء.
ومن أوصى لوارث بدين لزمه ولو أحاط بنصف ماله.
ومن أوصى لرجل بسدس ماله وبثياب سماها فليقوم المال كله والثياب
ويعطى السدس بالقيمة كلّها، ثم يعطى الثياب بعد ذلك أيضاً. ومن كان مفرطًا. في زکاته فأوصى بها وهي تحيط بنصف ماله والورثة كارهون؛ قال أبو عبد الله: تُردّ إلى الثلث (2).
ومن أوصى لرجل بمثل نصيب أحد أولاده وأولاده (3) إناث وذكور؛ فعن أبي عليّ أنَّ له نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى.
(1) وقيل: ديون الله تخرج من أصل المال؛ لقوله: «اقْضُوا الله فاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». وقيل: زكاه لسنة وفاته، والحجّ من غير تضييع من الكلّ كالتجهيز. انظر: شرح النيل: 407/ 2، باكلي:
الفريضة العادلة، ص 35. (باكلي)
(2) وقيل: تخرج من الكل؛ لأنّ الزكاة حق في المال وليست في الذمة، وحق الله فهي أحق
بالوفاء، والله أعلم.
(3) في (أ): - وأولاده.