كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦

16

كتاب

الجزء التاسع عشر

ومن أوصى للفقراء بثلاثة أثواب فجائز أن يفرّق الوصي الثياب للفقراء. وإن أوصى لهم بثوب واحد أو ما لا يقسم بينهم بيع ودفع الثمن إليهم. ومن أوصى لرجل بشيء من ماله بحق فلا يجوز حَتَّى يقول بحق

علي له.

مسألة: [فيمن جعل التصديق لرجل فيما يقرّ به عليه]

ومن حضره الموت فقال: فلان مصدق فيما ادعى عليَّ من دين؛ فعن

(1)

موسى بن علي أنه يحلف ثُمَّ يعطى ما حُلّف عليه، ولم ير سعيد بن مبشر له شيئًا إِلَّا ما أقام عليه البيئة. وقيل: إن أوصى له بدين، وقال: لا يمين عليه ذلك؛ أن اليمين تصرف عنه وعن أبي عليّ أنه يصدق إذا قال: هو

في

المصدق

قال أبو محمد: من قال في وصيَّته عليَّ لفلان حق وفلان فيه مصدق إلى مائة درهم؛ فإنَّه لم يقرّ بحق معلوم، ويكون هذا من ثلث مال الموصي. ومنهم من قال: من رأس المال ومنهم من قال: لا يثبت له شيء حَتَّى يحد للتصديق حدا.

ومن

قال عند موته: ما ادعى عليَّ فلان فأعطوه، فلما تُوفّي قال: عليه لي عشرة آلاف؛ فلا شيء له (2) حَتَّى يقول: هو مصدق فيما ادعى عليَّ

إلى كذا.

(1) سعيد بن مبشر (المبشر) (ق 3 هـ): عالم فقيه من علماء إزكي كان أحد علماء دولة الإمام غسان بن عبد الله (207 هـ)، وله أجوبة وفتاوى للإمام مع علماء عصره. أخذ عن موسى بن أبي جابر. وأخذ عنه: ولداه المبشّر وسليمان وزياد بن مثوبة. عاصر هاشم بن غيلان وأبا مودود. انظر: نزهة المتأملين، ص 72. ودليل أعلام عُمان، ص 81. (2) في (ب): «فلا يثبت له».